رفقاً بأرضنا

حرب الذئب تعود إلى فرنسا

سمعي

في منطقة الفوج الفرنسية يطالب المربون بالتخلص نهائيا من الذئب. ولكن حماة البيئة يرون أن ذلك غير ممكن لأن الذئب محمي باتفاقيات دولية منها اتفاقية بيرن وأنه على المربين التأقلم مع الذئب.

إعلان

أطراف ما يمكن وصفه " حرب الذئب" الجديدة التي تدور رحاها اليوم في منطقة الفوج الواقعة في الشرق الفرنسي ثلاثة هم : مربو الماشية وحماة البيئة والدولة الفرنسية.ولكل طرف أنصاره . ويقول مربو الماشية  إنهم فقدوا منذ ظهور الذئب لأول مرة في هذه المنطقة الجبلية في أبريل نيسان من العام الماضي مائة وخمسة وثلاثين حيوانا من حيوانات الماشية عندهم غالبيتها من الغنم وفيها مهر. ويطالب هؤلاء المربون الدولة بطرد الذئب من هذه المنطقة التي تصلح لتربية الماشية ويقولون إنه في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لطرد الذئب من المنطقة فإن هذا الحيوان سيهاجم يوما ما راعيا من الرعاة أو سائحا محليا أو أجنبيا في سلسة جبال الفوج. وإذا كانت  قوانين الدولة الفرنسية تسمح بالتخلص كل عام  في أقصى الحدود من ستة ذئاب بشكل سلمي من الذئاب التي تعيش في كل المناطق الفرنسية، فإن مربي الماشية في منطقة الفوج يطالبون اليوم بأن يكون اثنان منها من هذه المنطقة. ومن أهم أنصار هؤلاء المربين عمد القرى الصغيرة في سلسلة جبال الفوج وغالبية نوابها في البرلمان الفرنسي.
 
أما الطرف الثاني والأساسي في حرب الذئب الجديدة في فرنسا فيمثله حماة البيئة. ويقول هؤلاء إن عدد الذئاب التي تعيش باستمرار في منطقة الفوج ليس كثيرا وأنه لا يتجاوز زوجا واحدا. ويعتبرون أنه على السكان أن يتأقلموا مع الذئب الذي انقرض كليا من فرنسا عام سبعة وثلاثين من القرن الماضي وعاد إليها بشكل طبيعي في عام ألف وتسع مائة واثنين وتسعين. ويذكر حماة البيئة ومعهم الباحثون المتخصصون في الذئب بأنه حيوان محمي في فرنسا بموجب اتفاقية بيرن لحماية الحيوانات المتوحشة والبيئة الطبيعية في  أوروبا . وقد أبرمت عام 1979 وأقرتها فرنسا عام 1989.
 
وأما الدولة الفرنسية فهي تسعى إلى أن تكون وسيطا بين حماة البيئة والمربين. وترى اليوم أنه من حق المربين أن يطلقوا النار في الهواء لتخويف الذئاب لا لقتلها. وتذكر بأنها تدفع لهم تعويضات عن ضحايا الذئب من مواشيهم. ولكنها تطلب منهم في الوقت ذاته أن يربوا كلابا خاصة تساعدهم على  إبعاد الذئب عبر النباح لا عبر فوهة البندقية. وتبدو اليوم مهمتها صعبة لأن طرفي النزاع الأساسيين أي المربين وحماة البيئة يعتبرون أنها منحازة إلى هذا الطرف أو ذاك.
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم