تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

حذار من نعومة الكشمير

سمعي
3 دقائق

صناعة ملابس الكشمير تكمن وراءها ممارسات كثيرة تسيء إلى الكرامة البشرية والحيوان والبيئة.

إعلان

لاتغرنكم نعومة القبعات والقفازات والجوارب والمعاطف والسترات وغيرها من الملابس المصنوعة من الكشمير. فتحت نعومة هذه الملابس وأناقتها أشكال من المعاناة لايتلمسها في كثير من الأحيان واضعوها.
 
قبل التوقف عند بعض أشكال هذه المعاناة الإنسانية والحيوانية والبيئية، يحسن التذكير بأن الصوف الذي تصنع منه هذه الملابس تنتجه في أواخر الشتاء وأوائل الربيع عنزة الكشمير المستأنسة. وتؤمن منطقة منغوليا الداخلية أولى مناطق الصين المتمتعة بحكم ذاتي قرابة ثلاثة أرباع كميات الإنتاج بينما تؤمن دولة منغوليا المحاذية للصين الشعبية ربع إنتاج ملابس الكشمير الناعمة والدافئة.
 
ونظرا لتزايد الإقبال العالمي على هذا النوع من الملابس عبر شركات غربية منها شركات إيطالية وفرنسية، فقد أصبح مربو الكشمير يربون هذا الحيوان بشكل مكثف ويجدون أنفسهم حبيسي منطق رفع الإنتاج والإنتاجية. بل إن كثيرين منهم يرغمون حيواناتهم أحيانا على المكوث في ممرات تخترقها تيارات هوائية باردة أكثر من اللزوم بهدف إطالة صوف ماعز الكشمير بشكل سريع. وفي هذه الممارسة إخلال بقواعد الرفق بالحيوان .
 
ولوحظ في السنوات الأخيرة أن المراعي التي يربى فيها ماعز الكشمير المستأنس قد تحولت بفعل الرعي الجائر إلى مناطق متصحرة. وشيئا فشيئا أصبحت هذه المراعي المتصحرة مصدرا هاما من مصادر الزوابع المشبعة بالغبار والتي تجتاح بانتظام مدنا عديدة منها بيجين العاصمة الصينية.
 
وفي مسعى للحد من أشكال المعاناة البشرية والحيوانية والبيئية المنجرة عن طرق إنتاج ملابس الكشمير الحالية، أطلقت مؤسسة " هوموس " الفرنسية بالتعاون مع منظمة " مهندسين زراعيين وبياطرة بلا حدود" غير الحكومية الفرنسية مبادرة في منغوليا لفائدة مربي ماعز الكشمير المستأنس . ويرغب مطلقو المبادرة على الأقل من ورائها في حمل المربين على التخلي عن تربية حيواناتهم بشكل مكثف دون أن ينعكس ذلك سلبا على جيوبهم وعلى البيئة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.