رفقا بأرضنا

ثلث الموارد المائية الفرنسية مخصص لتبريد المفاعلات النووية

سمعي

يطالب حماة البيئة الدولة الفرنسية بالتخلي التدريجي عن الخيار النووي لعدة أسباب منها أنه مسرف في استخدام الموارد المائية العذبة.

إعلان

إذا كانت فرنسا تدرج ضمن أهم البلدان الصناعية التي تملك التكنولوجيا المتطورة في مجال كفاءة استخدام
الموارد المائية ومنها مياه الصرف الصحي بعد معالجتها، فإن كثيرا من طرق التعامل مع الموارد المائية في هذا البلد محل انتقادات ومآخذ من قبل منظمات المجتمع المدني وأطراف أخرى تعنى بإدارة الموارد المائية.
 
ومن أهم أشكال الممارسات المثيرة للجدل في هذا الشأن أن القطاع الصناعي يستهلك بمفرده نصف هذه الموارد وأن نسبة تتراوح بين سبعين وثمانين بالمائة من كميات المياه المستغلة في المجال الصناعي تستخدم لتبريد المفاعلات النووية.وهذا الخيار ترفضه اليوم المنظمات البيئية لعدة أسباب منها أن أجزاء كثيرة من المناطق الفرنسية وبخاصة في الجنوب والوسط مهددة أكثر من أي وقت مضى بظاهرة التغيرات المناخية القصوى التي بدأت تبعاتها تظهر بشكل جلي عبر فترات جفاف تطول أكثر من اللزوم.
 
ويخشى من انعكاس هذه التغيرات المناخية القصوى على منسوب المياه الجوفية في الصيف المقبل. بل إن
مصالح رصد هذه المياه أكدت قبل أيام أن مستواها انخفض بنسبة ثمانين بالمائة عما هو عليه عادة في الخريف طبقا لمعطيات ميدانية تم الحصول عليها في الشهر الجاري.
 
ويرى حماة البيئة أن تخلي فرنسا التدريجي من ناحية عن الخيار النووي في المجالين العسكري والمدني ضرورة بسبب الضغوط المتزايدة على الموارد المائية ولأسباب كثيرة أخرى منها أن هذا الخيار غير آمن بالنسبة إلى الإنسان والبيئة. ويخشون من ناحية أخرى من أن تهدر كميات كبيرة من المياه في المستقبل في البحث عن غاز حجر الشيست.وهو غاز يتطلب الحصول عليه كميات كبيرة من المياه واستخدام مواد تلوث باطن الأرض. وما يغضب حماة البيئة في فرنسا أيضا أن الدولة لم تتخذ بعد إجراءات حاسمة وفعالة للحيلولة دون تلوث المياه الجوفية بالأسمدة الكيميائية التي تستخدم في البلاد بشكل مكثف.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن