تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

حمية من أجل حاويات النفايات المنزلية

سمعي

تسعى منظمات بيئية إلى إقناع المستهلكين في فرنسا بضرورة تغيير طريقة شراء مواد الاستهلاك حفاظا على جيوبهم وعلى البيئة في الوقت ذاته.

إعلان
 
في سبعينات القرن الماضي نظم الدكتور مصطفى طلبة، المدير التنفيذي الأسبق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، في ضاحية باريس أول لقاء مع رجال الأعمال والصناعيين لحثهم على الانخراط في منظومة الاقتصاد الأخضر. وكان شعار هذا اللقاء كما يحلو دوما لطلبة الـتأكيد عليه هو " استثمروا في هذه المنظومة لا لسواد عيوننا ولكن لتكسبوا ".
 
واليوم تسعى منظمات بيئية فرنسية منها منظمة " فرنسا والطبيعة والبيئة" إلى حمل الشعار ذاته لحمل المستهلكين على تسهيل التوصل إلى ما يصفه العاملون في هذه المنظمة البيئية غير الحكومية بـ"حمية حاويات النفايات المنزلية". ويقول هؤلاء إن منظر هذه الحاويات اليوم ليس جميلا. بل تمر قربها فتراها في غالب الأحيان غير مغلقة لأنها مكتظة بالنفايات أكثر من اللزوم.
 
وحتى تتغير هذه الصورة وتصبح هذه الحاويات محكمة الإغلاق، على المستهلكين تغيير عادات الاستهلاك. وإذا كانت المنظمة البيئية الفرنسية غير الحكومية تدرك اليوم جيدا أن المستهلكين في العالم كله لا يزالون غير مقتنعين كلهم بأن تغيير سلوكياتهم مع الاستهلاك من شأنه الانكاس سلبا على البيئة فإنها تعلم أن السعي إلى إقناع المستهلكين بالعمل على تغيير هذه السلوكيات لتوفير أموال أمر ممكن لاسيما في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تعصف اليوم بكثير من بلدان منطقة اليورو.
 
قررت منظمة "فرنسا والطبيعة والبيئة " إذن في هذا الإطار إرسال مرشدين إلى الأسر لمساعدتها على توفير مبالغ مالية تتراوح بين 200 و1500يورو من خلال تجنب الرمي بأغذية فاسدة في سلة المهملات عبر تغيير بعض عادات المتعلقة بشراء المواد الغذائية.
 
ومن هذه النصائح مثلا تجنب شراء بعض المواد التي تظل صالحة للاستعمال لمدة طويلة بكميات قليلة لأن مواصلة شرائها بواسطة هذه الطريقة يكلف المشترين أمولا أكثر ووقتا أطول ويضاعف من حجم الأكياس أو القوارير التي توضع فيها هذه المواد الغذائية وبالتالي فإن الأمر يجنب حاويات النفايات كل هذه الأكياس والقوارير. وعلى عكس ذلك ينصح هؤلاء المرشدون المستهلكين باشتراء كميات كبيرة من مواد غذائية تتلف بسرعة أو لا يتم عليها الإقبال كثيرا فيرمى جزء هام منها في سلة المهملات.
 
هذه النصائح تخص أيضا الأواني التي يعد فيها الشاي أو القهوة. فكلما انخفض عدد أفراد الأسرة، كلما دعت الضرورة لتجنب شراء أوان كبيرة الحجم لأن ما يبقى من الشاي والقهوة فيها يرمى به ويكلف جيب المستهلك أموالا لا ضرورة لإنفاقها.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن