تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

أطلس هدر المواد الغذائية

سمعي

ثلث المنتجات الغذائية يتم هدره في العالم لاسيما في البلدان الصناعية. هذه حصيلة دراسة متكاملة نشرت مؤخرا في الولايات المتحدة بوصفها آخر تحديث لظاهرة استخدام المواد الغذائية استخداما غير رشيد.

إعلان

 

خارطة البلدان التي تهدر فيها اليوم الموارد الطبيعية عبر هدر الغذاء بمختلف طرق الهدر تجعل من الولايات المتحدة قاطرة البلدان الصناعية الكبرى في ما يتعلق بهذه الظاهرة غير الصحية وغير البيئية. ومما يثير الانتباه في الخارطة أن المستهلك البريطاني يتفوق على المستهلك الأمريكي في إتلاف المواد الغذائية وبالتالي في الإساءة إلى الموارد الطبيعية المحدودة واستخدامها استخداما غير رشيد.
 
فمعدل الكميات التي يتسبب الفرد البريطاني في هدرها كل عام يساوي 110 كيلوغرامات مقابل 109 بالنسبة إلى الفرد الأمريكي الواحد. ويليهما حسب عد تنازلي في هذا السلوك الإيطاليون والفرنسيون والألمان والسويديون.
 
وتقدر كميات الأغذية التي تهدر كل عام في البلدان الصناعية حسب آخر الأرقام المحدثة 222 مليون طن أي تقريبا الكميات التي يحتاج إليها سكان منطقة جنوب الصحراء في القارة الإفريقية سعيا إلى ضمان أمنهم الغذائي.
 
أما على المستوى العالمي، فإن كميات الأغذية التي تتلف كل عام أو تضيع بشكل أو بآخر بدءا من حصاد المحاصيل الزراعية أو جني الثمار إلى حين رميها من قبل المستهلك في حاويات النفايات ، فإنها تقدر اليوم في العام بمليار وثلاث مائة مليون طن أي ما يعادل تقريبا حاجات مليار وثلاث مائة مليون شخص يشكون من المجاعة أو من سوء التغذية.
 
ونجد هؤلاء بشكل خاص في الأرياف وأحياء الصفيح داخل البلدان النامية. ونجدهم أيضا في مدن البلدان الصناعية من الذين ينتمون إلى الشرائح الاجتماعية المهمشة .
 

وإذا كان واضعو أطلس هدر الموارد الطبيعية عبر هدر الغذاء يعتقدون أن البلدان الصناعية تظل مركز هدر الغذاء وإتلافه من خلال وقوع مستهلكيها أو على الأقل جانب كبير منهم في فنون التسويق الحديثة، فإن المتخصصين في علوم الاجتماع لدى البلدان النامية توصلوا بدورهم إلى القيام بدراسات عديدة تخلص إلى أن شرائح المجتمع المتوسطة الحال أو المرفهة في هذه البلدان تلجأ بدورها إلى هدر هذه الأطعمة والرمي بها في حاويات المهملات للتأكيد على أن لديها وضعا اجتماعا لابأس به

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن