تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

عدو آخر اسمه " الأزوت النشط"

سمعي

ترى المنظمات البيئية الأهلية أن الحملة العالمية على ثاني أكسيد الكربون حالت دون التعرف بشكل واضح إلى مخاطر كثيرة تتسبب فيها مواد أخرى للبيئة والصحة البشرية من أهمها "الأزوت النشط".

إعلان

 
في السنوات ألأخيرة تزايدت الدعوات الصادرة عن المنظمات البيئية غير الحكومية والتي يطالب أصحابها فيه بتكثيف الحملات لتوعية الناس بمخاطر الأزوت على البيئة وعلى الصحة البشرية. ويقول أصحاب هذه الدعوات إنه على عامة الناس اليوم أن يعوا أن القرن العشرين قد غير رأسا على عقب العلاقة بين ألأزوت والطبيعة والإنسان.
 
 فهذه المادة في حالتها الطبيعية ظل الإنسان دوما يستنشقها دون أن تلحق به أي ضرر. ولكن اختراع الأسمدة الكيميائية الأزوتية في بداية القرن العشرين لتخصيب أتربة الأراضي الزراعية ساهم في تحويل الأزوت من نعمة إلى نقمة.
 
 
فإدراج الأزوت بكثافة وبشكل مركز في تركيبة هذه ألأسمدة ساهم في تسريبه بشكل نشط إلى مياه ألنهار وإلى أتربة الأراضي الزراعية.
 
واتضح شيئا فشيئا أن ذلك يساعد على تلويث الأتربة والمياه وعلى تزايد كميات الطحالب الملوثة التي تنمو في المناطق الساحلية.
 
 وتستخدم مثل هذه الأسمدة أيضا في تخصيب الأراضي المخصصة لإنتاج أعلاف حيوانية . وهي جزء هام من العناصر التي تجسد ظواهر تسيء إلى البيئة والصحة البشرية وانحسار التنوع الحيوي. واتضح أيضا أن بعض ألأنشطة الصناعية تتسبب هي ألأخرى بدورها في إفراز كميات كبيرة من الأزوت الذي يلوث الجو ويلحق أضرارا بالصحة البشرية.

ويخلص دعاة الاهتمام بالأزوت النشط إلى القول إن التقليل من مخاطره على البيئة وعل الإنسان يمر عبر إعادة النظر كليا في نظامي الزراعة وتربية الماشية المكثفين. وقد انتهى خبراء أوروبيون مؤخرا في تقرير أعدوه حول الموضوع كما يطرح في بلدان الاتحاد الأوروبي إلى أن هولندا وفرنسا في مقدمة البلدان المطالبة في العالم بمراجعة نظامي الزراعة وتربية الماشية هذين لاسيما وأن الهكتار الواحد من الأراضي الهولندية ينتج سنويا 120 كيلوغراما من الأزوت الإضافي المضر بالبيئة والصحة مقابل أربعين كيلوغراما بالنسبة إلى الهكتار الواحد في فرنسا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.