تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ضيعة فرنسا المثالية غدا

سمعي

تتوجه الحكومة الفرنسية الجديدة إلى انتهاج سياسة زراعية تولي ظهرها النظام الزراعي المكثف الذي يسيء إلى البيئة وتسعى إلى إرساء نظام يقوم على مقاربة جديدة لخدمة الإنتاج والإنتاجية من جهة وتحسين أوضاع المزارعين من جهة ثانية والحفاظ على البيئة من جهة ثالثة.

إعلان

 

اختار"ستيفان لوفول" وزير الزراعة الفرنسي الجديد ضيعة يرى أنها هي الضيعة التي ينبغي أن تكون مثل ضياع فرنسا في المستقبل لتنظيم أول لقاء موسع مع الصحافيين الفرنسيين المتخصصين في الشؤون الزراعية والبيئة منذ تعيينه على رأس الوزارة .
 
وما يثير الانتباه أولا في هذه الضيعة المتخصصة في تربية البقر أن صاحبيها ليسا فرنسيين بل هما مواطن سويسري وزوجته. وكانا قبل 20 عام يبحثان عن مزرعة يشتريانها أو يؤجرانها في بلدهما فلم يعثرا عليها بسبب ارتفاع أسعار الأراضي الزراعية في سويسرا.
 
وقد حطا الرحال في منطقة "لانورموندي" الفرنسية الواقعة في شمال فرنسا الغربي واشتريا فيها قطعة أقاما فيها ضيعتهما. وهي منطقة يقوم فيها الاقتصاد الزراعي أساسا على تربية البقر وعلى زراعة الحبوب والخضراوات . وكانت ولا تزال تعد من المناطق التي نما فيها النظام الزراعي المكثف على نحو ساهم في رفع الإنتاج والإنتاجية وفي تلويث الجو والمياه الجوفية وأتربة الأراضي الزراعية عبر استخدام الأسمدة الكيميائية استخداما مفرطا.
 
ومن خاصيات الضيعة التي يعتبرها وزير الزارعة الفرنسي اليوم مثالا ينبغي النسج على منواله في المستقبل في كل مناطق البلاد أن صاحبيها توصلا إلى استنباط أعلاف جديدة تعوض الأعلاف التقليدية وتسمح بتحقيق أغراض كثيرة.
 
 فالأعلاف التي تقدم اليوم إلى البقر في فرنسا في إطار نظام تربية المواشي المكثف خليط بين الذرة والقمح والصويا المستوردة. ويتطلب الحصول عليها عادة استخدام كميات كبيرة من المياه والأسمدة الكيميائية.
 
 أما الأعلاف الجديدة المستخدمة في الضيعة المثالية الفرنسية فهي خليط من بعض الحبوب والأعشاب التي لا تتطلب كميات كبيرة من المياه والأسمدة الكيميائية. ولا يحتاج صاحبا المزرعة إلى آلات حديثة كثيرة ومرتفعة السعر للحصول على الأعلاف. وتساعدهم في الاستغناء عن هذه الآلات ديدان يربونها ويضعونها تحت تربة أراضي الضيعة فتتولى بدورها خدمة أتربة هذه الأراضي وإثراءها من خلال التغذي على المخلفات الزراعية.
 
وإذا كان صاحبا الضيعة المثالية الفرنسية ينفقان من قبل 81 يورو للحصول على1000 لتر من حليب بقر الضيعة فإنهما لا ينفقان اليوم بالاعتماد على الأعلاف الجديدة إلا 66 يورو للحصول على الكمية ذاتها وعلى حليب أكثر جودة.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.