تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل ثمة آفاق واعدة أمام البيئة في مصر ؟

سمعي

هشام قنديل، رئيس الحكومة المصرية الجديدة،مؤهل فعلا علميا وإداريا لفرض نفسه على المصريين من خلال سياسة بيئية تقطع مع السياسات السابقة.

إعلان

 
كان الدكتور خالد غانم أستاذ البيئة في جامعة الأزهر المصرية ومؤسس صحيفة" البيئة الآن" أول جريدة إلكترونية مصرية يقول أكثر من مرة خلال الحملات التي مهدت للانتخابات التشريعية والرئاسية المصرية الأخيرة إنها لم تكن بحق في مستوى التحديات البيئية. بل إن غالبية المرشحين لهذه الانتخابات مروا على أمهات المشاكل البيئية المصرية مرور الكرام.
 
وكان خالد غانم ولا يزال يردد أن الشخصيات السياسية المصرية الجديدة غير المعروفة من قبل الجمهور الواسع قادرة على التمكين لنفسها في قلوب المصريين عبر خطاب بيئي جديد وإرادة سياسية جدية قادرة على تحويل الأقوال إلى أفعال. ويضيف الدكتور غانم قائلا إن مسئولي ما بعد ثورة الخامس والعشرين من شهر يناير المصرية يمكن أن يفاجئوا المصريين والعالم بشكل حسن إذا وضعوا في صلب اهتماماتهم المحلية والوطنية والإقليمية البعد البيئي في مفهومه الشامل.
 
 وربما يكون إلحاح خالد غانم على هذا الموضوع سببا من أسباب إدراج البيئة في أولويات برنامج الرئيس المصري الجديد محمد مرسي. ربما يكون ذلك أيضا سببا من أسباب اختيار هشام قنديل وزير الموارد المائية والري في الحكومتين السابقتين ليكون رئيس الحكومة الجديدة.
 
وبالرغم من أن حقيبة البيئة لم تمنح وزارة كاملة في الحكومة الجديدة على غرار ما كان عليه الأمر من قبل ، فإن استحداث وزارة المرافق ومياه الشرب والصرف الصحي في التشكيل الحكومي الجديد إلى جانب وزارات أخرى تعنى بشكل مباشر أو غير مباشر بالشأن البيئي يعد خطوة هامة لجعل البيئة عما قريب أولوية في كل وزارة من وزارات الحكومة المصرية الجديدة شأنها في ذلك شأن الحكومات التي يفترض أن تلد من رحم الربيع العربي.
 
والحقيقة أن هشام قنديل رئيس الوزراء المصري الجديد مؤهل علميا وإداريا لرسم خارطة طريقة واضعة المعالم بشأن سبل التحديات البيئية الكبيرة المطروحة في مصر وفي مقدمتها التحدي المتمثل في كيفية الاستفادة من مياه النيل والتي تزايدت عليها الضغوط  ومختلف أشكال التوتر في العقود الأخيرة من كل حدب وصوب.
 
ويدرك  قنديل أن كسب هذا الرهان يمر عبر ترشيد الاستهلاك والتعامل مع كل قطرة ماء بوصفها كنزا ومن خلال تعزيز الحوار والتعاون مع دول حوض النيل الأخرى انطلاقا من قناعة لديه بان حروب المياه المشتركة لا يكسبها أحد وأن تقاسمها عبر الحوار والتعاون هو الخيار الوحيد والأسلم بالنسبة إلى دول الحوض كلها.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.