رفقاً بأرضنا

الثياب البالية كعازل

سمعي

آفاق استخدام الثياب البالية في إطار منظومة التنمية المستدامة تبدو واعدة، هذا ما يتجلى مثلا في فرنسا من خلال تجربة المنظمات الخيرية مع مثل هذه الثياب.

إعلان

رفعت في عام 2005 كل القيود التي كانت تعيق استيراد المواد النسيجية وتصديرها في العالم كله. وإذا كان قطاع صناعات النسيج التقليدية أو الحديثة في كثير من البلدان النامية قد تضرر من وراء هذا الإجراء، فإن عدة أطراف استفادت منه. بل إن بعضها يسعى اليوم إلى توظيف عملية تحرير منتجات النسيج في منظومة التنمية المستدامة . وهو على سبيل المثال حال عدد من المنظمات الخيرية الفرنسية.
 
فرفع كل الرسوم الجمركية عن منتجات النسيج سمح مثلا لهذه المنظمات بتوسيع دائرة مداخيلها وبالعمل على تجاوز حدود التبرعات وذلك من خلال جمع الثياب البالية وإعادة بيعها لاسيما بعد أن أصبحت الفئات المتوسطة وذات الإمكانات المادية المحدودة قادرة بانتظام على شراء ألبسة تستورد من آسيا وبخاصة من الصين الشعبية وتباع بأسعار رخيصة.
 
وسمح هذا التوجه في سلوك المستهلكين لعدد من المنظمات الخيرية بالحصول منذ سنوات على كميات من منتجات النسيج البالية أهم بكثير من تلك التي كانت تجمعها في السابق. وبعد فرز ما يجمع من هذه الثياب يتم تنظيفه وإعادة جزء منه في المحلات التجارية التي تملكها المنظمات الخيرية. أما الجزء الآخر فإنه يصدر إلى البلدان النامية الفقيرة ويباع بأسعار رمزية.
 
ولكن اشتداد الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية في البلدان الشمالية خلال السنوات الأخيرة دفع البلدان الكبرى المتخصصة في تصدير منتجات النسيج إلى صنع منتجات أقل جودة وأقل سعرا.فأصبح من الصعب على المنظمات الخيرية المتخصصة في جمع الملابس البالية إعادة بيعها. وشيئا فشيئا اهتدى الناشطون في هذه المنظمات إلى طريقة تحول دون إحراق مثل هذه المنتجات وتتمثل في تدويرها على نحو يجعلها قادرة على أن تكون عازلا للحرارة أو البرد في المباني الجديدة .
 
ولوحظ طلب متزايد في فرنسا وفي بلدان أوروبا الغربية الأخرى على ألياف العزل المصنوعة من الثياب البالية والمخلوطة أحيانا ببعض المواد الاصطناعية لأن ضررها على الصحة والبيئة أقل بكثير من الأضرار الناتجة عن ألياف كثيرة أخرى كانت ولاتزال تستخدم في هذا المجال. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم