رفقاً بأرضنا

لحم بالكتان

سمعي

تشجيع استخدام بذور الكتان في الأعلاف الحيوانية أمر يساهم في الحد ظاهرة الاحتباس الحراري وفي تعزيز الصحة الحيوانية والبشرية.

إعلان

 

يقود عدد من مربي الماشية الفرنسيين الحريصين على الحفاظ على الصحة الحيوانية والإنسانية وعلى البيئة تجربة هامة في مجال إنتاج الأعلاف التي تخدم هذا الحرص. ويمكن القول إن العنصر القاطرة في هذه التجربة يتمثل في بذور الكتان التي تمزج بالبرسيم الحجازي والأعشاب وتقدم أعلافا للبقر على سبيل المثال.
 
وقد ثبت اليوم بعد مرور سنوات على استخدام هذا المزيج من الأعلاف أن البقرات الحلوب أصبحت تتحمل عبره بشكل أفضل بكثير مما كان عليه الأمر من قبل الجهد المكثف الذي تبذله خلال عملية اقتناء حليبها. كما تثبت أن الأحماض الدهنية غير المشبعة التي تعرف باسم " أوميجا 3" والموجودة بمقادير هامة في بذور الكتان تساهم في تجنيب الأبقار التي تعطى هذا المزيج أمراضا كثيرة. ومن ثم فإن زيارات البياطرة إلى الأماكن التي تربى فيها هذه الأبقار تقل وتقل معها نفقات الرعاية الصحية الحيوانية.
 
أما مستهلكو منتجات هذه الأبقار ومنها بشكل خاص الألبان واللحوم ، فهم يؤكدون أن طعمها جيد ويقرون بأنهم يستفيدون بدورهم من فضائل بذور الكتان الصحية من حيث لا يدرون. وأما البيئة فهي أيضا في قائمة الأطراف المستفيدة من تركيبة هذا العلف على مستويات كثيرة منها أن زراعة الكتان لا تتطلب استخدام مقادير كبيرة من الأسمدة المخصبة وأن إنتاج أعلاف مماثلة يجنب فرنسا استيراد أعلاف من بلدان أمريكا اللاتينية تنتج على حساب الأمن الغذائي والتنوع الحيوي والغابة في منطقة الأمازون. بل ثبت أن كميات الميثان المنبعثة من فضلات الأبقار التي توضع بذور الكتان في أعلافها تقل بنسبة تتراوح بين عشرة وخمسة عشر في المائة عما هي عليه الحال بالنسبة إلى الأعلاف التقليدية. ولا ننس أن الميثان هو أحد الغازات الأساسية التي تتسبب في ظاهرة الاحتباس الحراري.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم