رفقاً بأرضنا

سر وصول فراشة ملكية إلى بورتلاند

سمعي

ثمة رغبة حقيقية وكبيرة لدى الباحثين لمعرفة أسباب وصول فراشة تعيش عادة في شمال القارة الأمريكية وجزر الكناري إلى مدينة بورتلاند الأمريكية.

إعلان

 

في مدينة بورتلاند أكبر مدن ولاية أوريغون الأمريكية ينكب الباحثون المتخصصون في دراسة الكائنات الحية المهاجرة اليوم على فراشة من نوع " الفراش الملكي" وصلت جريحة في الأيام الأخيرة إلى المدينة . ومن خصائص هذه الفراشة أنها كبيرة الحجم وأن لونها مزيج من اللونيين البرتقالي والأسود. والسؤال الذي يطرحه هؤلاء الباحثون حول الفراشة الجريحة هو التالي : هل جاءت من شمال القارة الأمريكية أم من جزر الكناري ؟ والسؤال مهم لأن الباحثين يعرفون أن الفراشة الملكية تهاجر عادة من شمال القارة الأمريكية باتجاه المكسيك وأنها تقطع عموما 3500 كيلومتر خلال رحلة الهجرة من الشمال إلى الجنوب.
 
ولكن هناك مؤشرات تذهب اليوم إلى تأكيد فرضية تقول إن هذه الفراشة جاءت من جزر الكناري الإسبانية الواقعة في شرق المحيط الأطلسي باعتبار أن مواصفاتها تشبه كثيرا تلك التي نجدها  لدى أسرة من  الفراشة ذاتها  تعيش في الجزر المذكورة . ويذهب البعض إلى القول إن إعصار " إسحاق " الأخير قد يكون حملها معه إلى القارة الأمريكية. وربما تاهت الفراشة قبل وصولها بالصدفة إلى مدينة بورتلاند.
 
وقد تبدو جهود الباحثين لمعرفة الطريقة التي وصلت من خلالها الفراشة إلى هذه المدينة والمكان الذي انطلقت منه أمرا غير هام بالنسبة إلى البعض. ولكن المتخصصين في الكائنات الغازية والكائنات المهاجرة يرون أن هذه الجهود في محلها لأن الفراشة الملكية برغم هشاشتها الظاهرة ووزنها الخفيف قادرة على الثبات أمام الأعاصير والكوارث الطبيعية وقطع مسافات تصل إلى قرابة عشرة آلاف كيلومتر.
 
وأيا تكن طريقة وصول الفراشة الملكية إلى بورتلاند، فإن التعرف إليها بدقة يخدم العلم والعلماء للتعرف بشكل أفضل إلى عالم الكائنات الحيوانية والنباتية المهاجرة بالطبع أو التي تضطر إلى الهجرة بسبب التغيرات المناخية القصوى.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم