رفقاً بأرضنا

"الوطنية البيئية" على الطريقة الفرنسية

سمعي

ينظم في باريس أول مؤتمر حول مستقبل فرنسا البيئي يومي الرابع عشر والخامس عشر من شهر سبتمبر/أيلول الجاري تحت شعار "الوطنية البيئية" حسب رغبة أعربت عنها وزيرة البيئة الفرنسية.

إعلان

ترى السيدة دلفين باتو وزيرة البيئة الفرنسية الجديدة أن مصطلح
 " الوطنية البيئية" ينبغي أن يجسد قبل كل شيء عبر ضرورة انخراط القطاع الخاص الفرنسي في إنجاز عدة مشاريع تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. ولدى الوزيرة الفرنسية قناعة بأن قطاعي الطاقة والسكن يشكلان عصب هذه الاستثمارات. فالحاجة ماسة اليوم إلى تطوير الصناعات الفرنسية التي لديها صلة بإنتاج مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وفي مقدمتها تلك التي تولد من الشمس والرياح.
 
ونظرا لأن الحكومة الفرنسية حريصة مبدئيا على توسيع رقعة المساكن المخصصة بشكل خاص للطلبة وضعاف الحال، فإن وزيرة البيئة  تقترح أن يستثمر القطاع الخاص في كل التقنيات والنظم التي تجعل من هذه المساكن جزءا من منظومة ترمي إلى إنتاج مواد بناء غير ملوثة وقادرة في الوقت ذاته على استخدام الطاقة استخداما غير عشوائي. ولكن للمستثمرين الفرنسيين ومنظمات المجتمع المدني التي تعنى بالاقتصاد الأخضر وحماية البيئة مطالب متباينة أحيانا أو من الصعب على الحكومة أحيانا أخرى الاستجابة لها لتجسيد مبادئ " الوطنية البيئية" التي تتحدث عنها وزيرة البيئة الفرنسية. فحماة البيئة مثلا يطالبون بفرض ضرائب على الصناعيين الملوثين . وإذا كانت الحكومة الفرنسية ترحب بالفكرة، فإن المستثمرين يرفضونها ويعتبرون أن هذه الضرائب تكبلهم.
 
وبقدر ما ترغب المنظمات البيئية في توسيع دائرة طواحين الريح في البحر، فإن المستثمرين يرون أن الحكومة مضطرة إلى مساعدتهم لأن كلفة إقامة منشئات لتوليد الطاقة من طواحين الريح البحرية تظل مرتفعة جدا مما هي عليه عبر طواحين الريح الأرضية.
 
وتأمل الأطراف الأساسية المشاركة في هذه الاستشارة الوطنية وبخاصة المؤسسات الاقتصادية ومنظمات المجتمع المدني من خلال المؤتمر الأول حول مستقبل فرنسا البيئي في عهد الرئيس فرانسوا هولاند أن يتم التوصل في ختامه إلى وضع خارطة طريق واضحة المعالم تحدد لكل طرف مسئولياته وواجباته وحقوقه لتجسيد مبادئ " الوطنية البيئية:. ولكن الإجراءين اللذين أعلن عنهما الرئيس هولاند لدى افتتاح المؤتمر خيبا آمال المستثمرين وأثلجا صدور حماة البيئة. فقد أكد الرئيس الفرنسي أن محطة " فيسنهايم " أقدم المحطات النووية الفرنسية ستغلق عام ألفين وستة عشر وقال بشكل واضح إنه يعترض على مبدأ إنتاج الغاز الصخري في فرنسا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم