رفقاً بأرضنا

نوق معدلة وراثيا لإنتاج الأدوية

سمعي

تطوير قطاع تربية الإبل يمكن أن يساهم في منظومة التنمية المستدامة في عدة مناطق في العالم منها منطقة الخليج التي تسعى اليوم إلى أن تكون رائدة في مجال الأبحاث المتصلة بهذا المجال.

إعلان

استطاع مركز دبي لتناسل الإبل عام 2009 تحقيق إنجاز علمي هام على المستوى العالمي تمثل في إنتاج أول جمل عبر تقنيات الاستنساخ. وأما أحد الإنجازات الأساسية التي يرغب الباحثون في المركز في تحقيقها على المدى القريب فيتمثل في التوصل إلى إنتاج إبل معدلة وراثيا بالإمكان استخدام ألبانها لإنتاج أدوية ناجعة ورخيصة الثمن في الوقت ذاته.
 
وقد أكدت التجارب الأولية المندرجة في هذا المسعى إلى أنه بالإمكان فعلا انطلاقا من بروتينات ألبان الإبل المعدلة وراثيا إنتاج مثل هذه الأدوية لصنع الأنسولين أو أدوية أخرى تصلح لمقاومة أمراض كثيرة منها تخثر الدم ومرض الناعور أو الهيموفيليا. وهو مرض يمنع الإنسان من السيطرة على عملية نزيف الدم.
 
والواقع أن هذا الإنجاز ليس من السهل تحقيقه لعدة أسباب منها أن تجارب زرع أجنة معدلة وراثيا تساعد على إنجاب جمال ونوق معدلة وراثيا تظل عملية دقيقة ومعقدة جدا إلى درجة أن النجاح في تنفيذ العملية لا يتجاوز اليوم خمسة في المائة من التجارب المخبرية.
 
ومع ذلك فإن باحثي مركز دبي لتناسل الأبل يرون أنهم قادرون على تذليل كل العقبات والتوصل إلى توسيع دائرة الاستفادة من تربية الإبل في منطقة الخليج على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وكان هذا المركز الذي أنشئ عام ألفين وثلاثة قد نجح في السنوات الماضية في تربية سلالات من الإبل قادرة على إعطاء كميات أهم من الألبان وتحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة بشكل أفضل مما هي عليه الحال لدى سلالات الإبل التي تربى بالطرق التقليدية.
 
والملاحظ أن حماة البيئة يعترضون عموما على مبدأ تسويق تطبيقات هذا الإنجاز في حال التوصل إليه لأنهم يرون أنه ليست ثمة حتى اليوم دراسات شاملة وعلمية ذات نتائج دقيقة بشأن انعكاسات المنتجات المعدلة وراثيا على البيئة وعلى الصحة البشرية. ولكن باحثي مركز دبي لتناسل الإبل شأنهم في ذلك شأن غالبية الباحثين لا يشاطرون هذا الموقف ويرون أن الإنسان بدأ يعدل مورثات النباتات والحيوانات منذ أن بدأ النشاط الزراعي وتربية الماشية.
 
 
 
 
 
 
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم