رفقاً بأرضنا

طائر السنونو في خطر

سمعي

تتهدد طائر السنونو مخاطر كثيرة، دفعت مثلا " الرابطة الوطنية الفرنسية" التي تعنى بحماية الطيور إلى لشروع في حملة تطالب فيها الناس بالمساعدة بشكل عملي على الحيلولة دون انقراض هذا الطائر.

إعلان

صورة الخطاف أو طائر السنونو جيدة لدى الناس في كل البلدان التي يشقها الخطاف خلال رحلته الطويلة من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال. ولديها دلالات كثيرة يحبها الناس ويتعلقون بها ومنها على سبيل المثال أن الخطاطيف تبشر بقدوم الربيع وبعودة الحيوية والنشاط إلى الطبيعة وبنزول مطر يشتاق إليه المربون والمزارعون في البلدان ذات المناخ الجاف وشبه الجاف.
 
ولكن هذا الطائر المهاجر ذا الوزن الخفيف والذي يقطع في رحلته أحيانا أكثر من عشرة آلاف كيلومتر أصبح منذ عشرات السنين مستهدفا لمخاطر كثيرة أدت إلى تناقص أعدداه بنسب تفوق اليوم ثمانين في المائة في ما يخص أسرة السنونو الأبيض البطن عما كانت عليه قبل عشرين عاما في فرنسا. أما أسباب هذا الانحسار الكبير في أسراب السنونو الأبيض الذي يشق فرنسا خلال هجرته  من وسط القارة الإفريقية إلى القارة الأوروبية مرورا بالمنطقة المتوسطية فهي كثيرة. ومن أهمها زوال كثير من الأماكن التي كان طائر السنونو  قد تعود على التفريخ فيها والأسمدة الكيميائية التي يستخدمها المزارعون وأصحاب البساتين. ونظرا لأن طائر السنونو يحتاج يوميا إلى استهلاك قرابة ألف وخمس مائة حشرة، فإن  استمرار استخدام الأسمدة الكيميائية قد ساهم إلى حد كبير في تقليص عدد الحشرات التي يعيش عليها عادة هذا الطائر وفي جعله يأكل جثث حشرات مشبعة بهذه المواد الكيميائية. بل إن استخدام أنواع كثيرة من الأسمدة الكيمائية غير المرخص بها في أوروبا من قبل مزارعي البلدان الإفريقية أو المتوسطية الجنوبية  واحتداد أزمة شح المياه فيهما يشكلان عاملين جديدين من العوامل المساهمة في تقليص طيور السنونو.
 
وتقود الرابطة الوطنية الفرنسية منذ أشهر حملة في مختلف المدن والقرى والأرياف الفرنسية لدى عامة الناس لمطالبتهم بالتحرك لمساعدة هذا الطائر خلال مروره بفرنسا على عدم الانقراض. وما يطلب من المزارعين وأصحاب البساتين مثلا الكف عن استخدام المبيدات الكيميائية أو التقليل منها على الأقل خلال فترة تفريخ هذه الطيور أي من شهر مارس /آذار إلى شهر أغسطس /آب.
كما يطلب إليهم وإلى غيرهم المساعدة على تهيئة أماكن في قمم البنايات والأشجار لتقيم فيها طيور السنونو أعشاشها والحرص على أن تحول هذه الأماكن دون سقوط فراخ السنونو من علو لأن في ذلك شكلا من أشكال القضاء على هذا الطائر. والملاحظ أن القوانين الفرنسية قد أدرجته في قائمة الطيور المحمية. وتفرض هذه القوانين على من يخل بها غرامة مالية قد تبلغ تسعة آلاف يورو وعقوبة بالسجن قد تصل إلى ستة أشهر.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم