رفقاً بأرضنا

سوق الفرو تزدهر من جديد

سمعي

يساهم الأثرياء الجدد في بعض البلدان في مقدمتها الصين في إنعاش سوق الفرو التي كانت تشهد ركودا بسبب حملات المنظمات البيئية.

إعلان

تتركز الحملة المتعددة الأطراف  التي تقودها اليوم الرابطة العالمية لصناعة الفرو لإعادة الاعتبار لمنتجات الفرو على عدة عناصر منها المستهلكون في الصين الشعبية وروسيا وعلى توسيع نطاق الاستفادة من هذه المنتجات.بل إن عقلية بعض الأثرياء الجدد في هذين البلدين وفي بلدان أخرى منها البلدان العربية الخليجية والبرازيل والأرجنتين تشكل اليوم المعين الأساسي الذي تستمد منه سوق الفرو حيويتها الجديدة.
 
فقيمة مبيعات منتجات الفرو في العالم ارتفعت خلال السنوات العشر الأخيرة في هذا البلدان بنسبة سبعين في المائة. وفي القارة الآسيوية وحدها تجاوزت قيمة مبيعات منتجات الفرو عام ألفين وعشرة قيمة مبيعات المنتجات ذاتها  في أوروبا.  وشكل الأثرياء الجدد في الصين الشعبية غالبية مستهلكي منتجات الفرو المسوقة في القارة الآسيوية.
 
وقد لوحظ أن هؤلاء الأثرياء يرغبون في تقليد أثرياء الغرب القدامى في نمط استهلاكهم. فعندما يقال لهم اليوم إن الإقبال على منتجات الفرو بنهم والعمل على محاكاة عادات الأكل والطبخ في الغرب أمران يساهمان إلى حد كبير في الإساءة إلى البيئة  وفي استنزاف ثروات الأرض يردون فيقولون إنه من حقهم أن يتصرفوا على غرار ما فعل الأثرياء في الغرب لأن الغرب علمهم أن الحريف أو الزبون ملك لأنه قادر على أن يشتري كل شيء أو غالبية ما يرغب في شرائه. وهذا المنطق ذاته هو الذي نجده اليوم لدى أثرياء روسيا والبرازيل والأرجنتين والبلدان الخليجية العربية في ما يخص التعامل مع منتجات الفرو.
 
وأما عملية توسيع نطاق الاستفادة من منتجات الفرو فإنها تقوم مثلا على غرس نمط استهلاكي جديد في العالم كله يجعل من الفرو جزءا من اللباس ومن الديكور المنزلي ومن أدوات يستخدمها الرجال والنساء على امتداد فصول السنة لا في فصل الشتاء فحسب.
 
وحتى ينجح مسوقو الفرو في ترسيخ هذا النمط الاستهلاكي الجديد ،يقومون بحملات دعائية يقولون فيها إن المنتجات التي تسوق في هذا الإطار تخضع لشروط تأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية. وعندما تنجح بعض المنظمات المدافعة عن الحيوانات المتوحشة المهددة بالانقراض بسبب سوق الفرو في فضح بعض أكاذيب مثل الحملات، يرد أصحابها  فيقولون إن صناعة الفرو تشغل اليوم في العالم أكثر من مليون شخص ويرون أن  التخلي عن هذا النشاط يعني مبدئيا  الإلقاء بملايين الأشخاص في أحضان  البطالة والفقر. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم