تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ضحايا التغيرات المناخية أكثر مما كان متوقعا

سمعي

يتضح من خلال تقرير نشر مؤخرا أن أضرار التغيرات المناخية القصوى الصحية والاقتصادية أكثر بكثير مما كان متوقعا حتى الآن.

إعلان

كان خبراء البيئة يتوقعون أن يرتفع معدل حرارة الكرة الأرضية في نهاية القرن الجاري بدرجتين اثنتين عما هو عليه اليوم. ولكن مؤشرات عديدة في التغيرات المناخية التي تحصل حاليا أمام أعيننا تحمل هؤلاء الخبراء على مراجعة توقعاتهم وعلى الذهاب إلى حد التأكيد أن معدل ارتفاع درجات الحرارة الإضافية في نهاية القرن الحالي قد يصل إلى ثلاث درجات أو أربع .
 
ومن هذه المؤشرات ذوبان الجليد المتجمد في المنطقة المحيطة بالقطب الشمالي بوتيرة أسرع مما توقعه الخبراء. وكان يعتقد أن جليد القطب الجنوبي غير مهدد جراء ظاهرة الاحتباس الحراري. فاتضح أنه يذوب هو الآخر وأنه سيكون في العقود المقبلة سببا أساسيا من أسباب ارتفاع مستوى مياه البحار والمحيطات في العالم كله.
 
كل هذا يعني أن الكوارث الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي ستحصل في مستقبل قريب بسبب التغيرات المناخية القصوى أهم من تلك التي كانت متوقعة. وحول هذه الكوارث طلبت مجموعة من بلدان العالم الثالث تتركب من عشرين بلدا إعداد تقرير مفصل عن هذه التغيرات المناخية القصوى وانعكاساتها الاقتصادية والصحية على سكانها لاسيما وأن هذه البلدان تقع كلها في مناطق ستكون في مستقبل قريب عرضة للفيضانات والجفاف والأعاصير بسبب احتداد ظاهرة التغيرات المناخية القصوى.
 
 ومما يخلص إليه التقرير الذي نشر قبل أيام أن هذه الظاهرة ستتسبب في غضون السنوات العشرين المقبلة في هلاك مائة مليون شخص جراء تلوث الهواء والمجاعات والأمراض المتولدة عنها والفيضانات والنفايات الصلبة وغير الصلبة في البلدان العشرين .
 
يخلص التقرير أيضا إلى أن الناتج الوطني الخام في كل بلد من هذه البلدان سينخفض بنسبة تتراوح بين اثنين وثلاثة في المائة بسبب هذه التغيرات في غضون العقدين المقبلين وأن النسبة ستصل إلى عشرة في المائة مع نهاية القرن الحالي إذا لم تتحرك الأسرة الدولية لمساعدة البلدان النامية على التكيف مع هذه الظاهرة.
 
ومرة أخرى ذكر الخبراء الذين أعدوا هذا التقرير بأن كلفة الحد من أسباب التغيرات المناخية القصوى أقل بكثير من كلفة  الخسائر البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية الناتجة عنها  إذا تحركت الأسرة الدولية تحركا عمليا وشاملا في ما يخص على الأقل البلدان الهشة في آسيا وإفريقيا ومنطقة جنوب المحيط الهادئ.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن