رفقا بأرضنا

نحل في مجلس النواب الفرنسي

سمعي

ينتظر أن تكون آلية ملف التنمية المحلية موضوعا أساسيا من المواضيع المطروحة أمام البرلمان الفرنسي على المدى القريب. ويعول حماة البيئة على قرار رئيس مجلس النواب إقامة خلايا للنحل فوق أسطح مباني المجلس لينزل النحلة المهجنة المنزلة التي تستحق في منظومة التنمية المحلية المستدامة.

إعلان

قرار مجلس النواب الفرنسي الرامي إلى إقامة خلايا للنحل على أسطح المباني التي تؤويه اتخذه السيد كلود بارتولون رئيس المجلس. وقد اقترحه عليه أحد النواب بإيعاز من مساعده الذي يربي النحل في الريف الفرنسي. وليست هذه هي المرة الأولى التي يتخذ فيها قرار مماثل من قبل مسئولي مؤسسات فرنسية عامة تحتضنها مبان تاريخية في العاصمة الفرنسية. فهناك اليوم أكثر من ثلاث مائة خلية نحل تتخذ من أقبية هذه المباني أماكن تنطلق منها للرعي في حدائق باريس والقيام بوظائفها المتعددة. ومن هذه المباني مثلا مبنى مجلس الشيوخ قرب حديقة " اللوكسومبورغ" ومبنى الأوبرا قرب كاتدرائية " لامادلين " ومبنى القصر الكبير عند أسفل جادة الشانزيليزيه.
ولكن هناك عوامل عديدة تجعل من قرار رئيس مجلس النواب الفرنسي القاضي بإشراك المجلس في المساعي الرامية إلى تعزيز تربية النحل في الأوساط الحضرية قرارا هاما . فحاجات المستهلكين إلى العسل في فرنسا تقدر اليوم بكميات تتراوح بين أربعين ألف وخمسين ألف طن في السنة. ولكن منتجي النحل الفرنسيين غير قادرين على تأمين كميات تتجاوز عشرين ألف طن. ومن ثم فإن فرنسا مضطرة إلى استيراد كميات هامة من العسل من بلدان أوروبا الوسطى وإسبانيا ومن أمريكا اللاتينية وإفريقيا الجنوبية. ويعزى انحسار الإنتاج الفرنسي لأسباب كثيرة منها انحسار رقعة التنوع الحيوي النباتي في البلاد نتيجة نمط الزراعة المكثف والأسمدة والمبيدات الكيميائية التي يستخدمها المزارعون الفرنسيون على نحو يلحق أضرارا كبيرة بالبيئة..
وقد سعى مربو النحل الفرنسيون منذ سنوات عديدة إلى حث مجلس النواب على استصدرا قوانين صارمة تساعد النحل الفرنسي على تجاوز مختلف العوائق التي تحول دونه ودون القيام بمهامه البيئية والاقتصادية ومنها المساهمة بشكل فعال في تلقيح المزروعات والأشجار المثمرة. ولكن جماعات ضغط كثيرة تقودها نقابات كبار المزارعين والشركات الكبرى المتخصصة في صنع الأسمدة الكيميائية والترويج لها تصدت  بقوة لكل المحاولات والمبادرات التي تهدف إلى استصدار قوانين صارمة تحمي مربي النحل.
ويعول هؤلاء اليوم -شأنهم في ذلك شأن حماة البيئة- على خلايا النحل التي ستقام قريبا على أسطح مباني مجلس النواب الفرنسي لقلب هذه المعادلة ولإقناع برلمانات العالم كلها بضرورة التحرك لاستصدار قوانين تجعل من النحلة المهجنة المحلية أداة فاعلة من أدوات التنمية المحلية المستدامة.
وقد يسوق الفرنسيون عبر إقامة خلايا للنحل على أقبية مجلس النواب فكرة جديدة على غرار أفكار كثيرة سوقوها من قبل في العالم منها فكرة " عيد الموسيقى" السنوي. وتتمثل الخطوط الكبرى في الفكرة الجديدة التي قد تخطر على بال السيد بارتولون رئيس مجلس النواب الفرنسي الحالي في إهداء نظرائه في عدد من مجالس النواب التي تشهد عادة خصاما ومشادات عنيفة قوارير من عسل مجلس النواب الفرنسي يعرض على النواب المتشاجرين لتهدئة الخواطر وتجنب ما لا تحمد عقباه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن