رفقاً بأرضنا

أداء باراك أوباما البيئي هزيل جدا

سمعي

أقامت زوجة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مزرعة عضوية داخل البيت الأبيض لتؤكد حرص الإدارة الأمريكية على حماية البيئة. ومع ذلك يظل حصاد أوباما البيئي خلال السنوات الأربع الأخيرة هزيلا جدا.

إعلان

 
 كان حماة البيئة في الولايات المتحدة وفي العالم ينظرون قبل أربع سنوات  إلى وصول باراك أوباما إلى هرم السلطة بوصفه مهندس  إستراتيجية  أمريكية جديدة فاعلة في مجال الحفاظ على البيئة لا على مستوى الولايات المتحدة فحسب بل أيضا على مستوى العالم كله. وهذا الأمل الكبير الذي كان معلقا على أوباما وراءه أسباب كثيرة منها أن الرئيس الأمريكي كان قد وعد خلال حملته الانتخابية الرئاسية السابقة باتخاذ إجراءات كثيرة لحماية البيئة في الداخل والخارج وتعزيز المنظومة القانونية البيئية الدولية.

 
ولكن نتائج السنوات الأربع التي قضاها باراك أوباما في البيت الأبيض هزيلة جدا. بل يعتبر حماة البيئة أن الإدارة الأمريكية لم تتحرك لخفض اعتماد الولايات المتحدة على مصادر الطاقة الأحفورية والذرية. و يضرب المثل اليوم بالولايات المتحدة في تعزيز مكانة النفط المستخرج من البحر برغم الكارثة البيئية التي حصلت   في شهر أبريل –نيسان عام ألفين وعشرة والتي نتجت عن انفجار منصة " ديب ووتر" في خليج المكسيك. وتعد هذه الكارثة أهم الكوارث البيئية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية بسبب بقع الزيت الذي تسرب إلى البحر وسواحل هذا الخليج الذي كان معينا للتنوع الحيوي.
 
وبرغم الدراسات الكثيرة التي تجمع كلها على أثر الغاز الصخري السلبي في البيئة، فإن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما روجت طوال السنوات الأربع الماضية إلى الغاز الصخري بوصفه ركنا هاما من أركان تقليص الاعتماد على الخارج لضمان الأمن القومي الأمريكي في مجال الطاقة.
 
ولا تزال الولايات المتحدة ضمن قائمة أهم البلدان التي تنتج الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري لاسيما من خلال نمط الاستهلاك الأمريكي المسرف في استخدام الموارد الطبيعية. وكان يتوقع أن تصادق الولايات المتحدة الأمريكية بعد وصول أوباما قبل أربع سنوات  على بروتوكول كيوتو الأداة التشريعية الوحيدة التي تلزم البلدان الصناعية بالحد من غازات الاحتباس الحراري. ولكنها لم تفعل.
 
وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد سجلت تقدما كبيرا في مجال صناعات التكنولوجيا البيئية النظيفة ، فإن الاستفادة منها في البلدان النامية أمر صعب جدا لأن هذه التكنولوجيا تظل بين أيدي القطاع الخاص الذي يهتم بالربح أكثر مما تهمه الاعتبارات البيئية. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم