رفقاً بأرضنا

المهاجرون أعداء البيئة "، شعار ترفعه جمعية بيئية في سويسرا

سمعي

تسعى جمعية سويسرية تعنى بالبيئة إلى حث الناس على التصدي للهجرة بحجة الحفاظ على الثروات الطبيعية السويسرية وعلى البيئة.

إعلان

 

الأحزاب الخضراء في أوروبا محرجة كثيرا هذه الأيام بسبب شعار جديد أطلقته جمعية " البيئة والسكان " السويسرية ويمكن تلخيصه على الشكل التالي " أوصد بابك في وجه المهاجرين تحافظ على البيئة".وينطلق واضعو هذا الشعار من فكرة  كانت قد طرحت في كتاب " القنبلة السكانية". ومؤلف الكتاب هو عالم الأحياء الأمريكي  "بول رالف إيرلتش" الذي كان يرى فيه في نهاية ستينات القرن الماضي أن عدم التحكم في النمو السكاني من شأنه أن يقود إلى مجاعات قاتلة في الكرة الأرضية أكثر شرا من الحروب خلال الفترة الممتدة من سبعينات القرن الماضي إلى الثمانينات.
 
وبالرغم من أن ما توقعه هذا العالم الأمريكي لم يحصل ،فإنه ظل يردد حتى الآن أنه تعمد المبالغة في كتابه لتوعية السياسيين بضرورة إقامة علاقة متوازنة بين النمو السكاني من جهة واستغلال الثروات الطبيعية استغلالا رشيدا من جهة أخرى.
 
والمهم في القضية  أن ناشطي جمعية " البيئة والسكان" استنجدوا بهذا الكتاب وصاحبه لمحاولة إقناع السكان السويسريين بضرورة التصويت عبر استفتاء  على مشروع يرمي إلى إقفال أبواب سويسرا أمام المهاجرين بحجة أن هؤلاء سيحذون حذو المستهلكين السويسريين أي أنهم سيشكلون ضغوطا جديدة على الثروات الطبيعية السويسرية من خلال نمط استهلاكهم. ويحذر ناشطو الجمعية من مغبة عدم التصدي للهجرة وتذكير الناس بأن معدل الكثافة السكانية في بلادهم من أعلى المعدلات في العالم وبأن عدد المهاجرين سيصل قريبا إلى مليونين في بلد يبلغ عدد سكانه ثمانية ملايين شخص.
 
وإذا كان الشعار الجديد يستهوي حركات اليمين المتطرف وأحزابها في سويسرا وسائر بلدان أوروبا الغربية الأخرى، فإنه مرفوض لدى أحزاب كثيرة تتنمي إلى اليمين واليسار التقليديين في هذه البلدان لعدة أسباب منها أن غالبية المهاجرين الذين يقيمون في سويسرا حاليا هم مواطنون من بلدان الاتحاد الأوروبي وأن هناك اتفاقات بين الطرفين للسماح لهؤلاء المهاجرين بالإقامة في سويسرا مقابل امتيازات اقتصادية يحصل عليها هذا البلد من الاتحاد الأوروبي .
 
ومن الحجج الأخرى التي تجعل أساس الشعار هشا أن مدنا وبلدانا أخرى منها سنغافورة لديها معدل كثافة سكانية أهم من معدل الكثافة السكانية السويسرية ولكن أداء سكانها البيئي أفضل بكثير من  أداء سكان سويسرا في هذا المجال . وهناك في الولايات المتحدة مثلا مناطق كثافتها السكانية ضعيفة جدا ولكنها أداء سكانها البيئي يعادل أداء مناطق آهلة بالسكان في بلدان أخرى أو يتجاوزها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم