رفقاً بأرضنا

أمل في الحفاظ على التونة الحمراء

سمعي

على نقيض ما كان يحصل من قبل، تقبلت المنظمات البيئية الأهلية بارتياح برنامج توزيع حصص صيد سمك التونة الحمراء في البحر الأبيض المتوسط خلال العامين المقبلين. واتفق على البرنامج في اجتماع عقد في مدينة أغادير المغربية خلال الفترة الممتدة من الثاني عشر إلى التاسع عشر من شهر نوفمبر 2012.

إعلان

 
في السنوات الأخيرة تزايدت الانتقادات اللاذعة التي كانت منظمات حماية البيئة البحرية توجهها للجنة الدولية التي تعنى بالحفاظ على سمك التونة لعدة أسباب منها السببان التاليان :
 
أولا : أن هذه اللجنة لم تكن تأخذ في الحسبان بما فيه الكفاية التحذيرات الصادرة عن خبراء الثروات البحرية من مغبة الصيد العشوائي وغير الشرعي على مستقبل التونة الحمراء
 
ثانيا : أن هذه اللجنة  التي تضم ثمانية وأربعين بلدا تحولت شيئا فشيئا إلى ناد يدافع عن مصالح البلدان الكبرى المتخصصة في صيد التونة الحمراء ومنها مثلا اليابان.
 
ولكن ردود فعل هذه المنظمات غير الحكومية بشأن القرارات الأخيرة التي صدرت عن اللجنة خلال اجتماعها الأخير في مدينة أغادير المغربية بدا فيها كثير من الارتياح غير المعهود بسبب عدة عوامل  أهمها  إجراءات تتعلق بسقف صيد سمك التونة في البحر الأبيض المتوسط خلال العامين المقبلين وحصص كل بلد من البلدان المنخرطة في اللجنة وبخاصة البلدان المتوسطية.
 
فكميات سمك التونة الحمراء المزمع صيدها كل عام خلال العامين المقبلين لن تتجاوز من جهة ثلاثة عشر ألف وخمس مائة طن مقابل اثني عشر ألف وتسع مائة طن هذا العام  و ثمانية وعشرين ألف وخمس مائة طن عام ألفين وثمانية واثنين وعشرين ألف طن عام ألفين وتسعة. وهذا السقف الذي التزمت به اللجنة هو السقف الذي حدده العلماء والباحثون.
 
من جهة أخرى استطاعت البلدان المتوسطية الجنوبية هذه المرة إسماع صوتها بشأن السماح لها بالحصول على حصص تتلاءم وحاجاتها وإمكاناتها وجهودها الرامية إلى الحفاظ على الثروات البحرية. وهو حال الجزائر مثلا. فقد منحت ترخيصا يتيح لها صيد مائة طن إضافية من سمك التونة الحمراء زيادة عن حصتها السنوية.
 
وبرغم هذا الارتياح العام الذي  أبدته المنظمات  غير الحكومية التي تعنى بالحفاظ على الثروات البحرية إزاء قرارات اللجنة الأخيرة بشأن برنامج صيد سمك التونة الحمراء خلال العامية المقبلين، فهناك مآخذ كثيرة لا تزال تؤخذ على اللجنة منها أنها  نسيت أنواعا أخرى كثيرة مهددة بالانقراض منها سمك القرش والحال أن من مهامها الأساسية الدفاع عن هذا النوع من الأسماك التي تضطلع بدور هام في التوازن البيئي البحري بالرغم من أن صورة القرش لا تزال سيئة في مخيلة الناس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم