رفقاً بأرضنا

رهانات مؤتمر الدوحة حول المناخ

سمعي

في نهاية العام الجاري ينتهي العمل مبدئيا بآلية بروتوكول كيوتو. ومن هنا يعد مؤتمر الدوحة حول التغيرات المناخية محطة أساسية في مجال المفاوضات المتعددة الأطراف حول سبل التأقلم مع ظاهرة الاحتباس الحراري انطلاقا من العام المقبل.

إعلان

ينعقد مؤتمر الدوحة حول التغيرات المناخية وسبل مواجهتها قبل بضعة أسابيع على نهاية الاحتكام إلى النص المرجعي الوحيد في القانون الدولي حول طرق التعامل مع ظاهرة الاحتباس الحراري . وهذا النص معروف تحت مسمى " بروتوكول كيوتو" . وقد أبرم عام 1997. ودخل حيز التنفيذ عام ألفين وخمسة. وينتهي العمل به في نهاية شهر ديسمبر –كانون الأول المقبل. وينص البروتوكول الذي لا يلزم إلا البلدان الصناعية الكبرى على خفض انبعاثاتها الغازية المساهمة في ارتفاع درجات الحرارة.
وتسعى الأسرة الدولية إلى صياغة نص جديد يعوض بروتوكول كيوتو أو على الأقل يمدده لبعض الوقت في انتظار بلورة نص جديد. وكانت قد توصلت العام الماضي في دوربان بجنوب إفريقيا و بعد عدة محاولات فاشلة إلى وضع إطار يسمح بإرساء آلية قانونية جديدة ينتظر مبدئيا أن تعوض البروتوكول عام 2015 وأن تنفذ بنودها انطلاقا من عام 2020.
وأهم ما هو مطلوب اليوم من الأسرة الدولية في الدوحة هو الخروج بقرار حول المرجعية القانونية الجديدة التي ستعتمد انطلاقا من العام المقبل في انتظار الاتفاق على نص جديد يعوض بروتوكول كيوتو. ولا تبدو العملية سهلة بسبب الخلافات الكثيرة حول التزامات كل بلد في ما يخص الجهود الرامية إلى خفض الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.
ومن رهانات مؤتمر الدوحة الأخرى الأساسية النجاح أو الفشل في إقناع البلدان النامية المتضررة أكثر من غيرها من التغيرات المناخية القصوى بأن مساعدتها ماليا وتكنولوجيا ومعرفيا لم يعد مجرد وعود بل هو إجراء ضروري لأن الاستمرار في تكرار الوعود سيفقد مشروع الأمم المتحدة الرامي إلى مواجهة التغيرات المناخية بشكل جماعي الحدود الدنيا من المصداقية. وكسب هذا الرهان أساسي لاسيما وأن كل الدراسات تؤكد اليوم أنه ليس ثمة أي بلد في العالم قادر على النجاة من التغيرات المناخية وليس هناك أي بلد قادر بمفرده على الثبات أمام انعكاسات ظاهرة الاحتباس الحراري الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم