تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كوستاريكا مدرسة في مجال الكفاءة البيئية

سمعي
3 دقائق

تحتل كوستاريكا المراتب الأولى في العالم في مجال كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتوظيفها لفائدة منظومة التنمية المستدامة. وتقوم منهجية هذا الخيار أساسا على الاستثمار في الموارد البشرية لخدمة أغراض مدنية.

إعلان

بدأت قصة كوستاريكا مع منظومة التنمية المستدامة في خمسينات القرن الماضي عندما أقدم هذا البلد الصغير على إلغاء موازنة وزارة الدفاع أو بالأحرى على توظيف كل النفقات المخصصة لهذه الوزارة في مجالين اثنين هما التربية والصحة انطلاقا من مبدأ أن الدفاع عن الوطن لا يتم عبر الأسلحة بل عبر الاستثمار في الثروة البشرية.
 
ولا تزال كوستاريكا متمسكة  بهذا التوجه حتى الآن. وبعد مرور أكثر من نصف قرن على الانطلاق في مثل هذا الاستثمار بدأ هذا البلد يجني ثمار ما زرعه في عقول مواطنيه عبر التربية في مجال الكفاءة البيئية.
 
فقد أصبحت كوستاريكا تحتل المراتب الأولى في العالم في ما يخص التنمية البشرية والتنمية المستدامة. فهذا البلد الذي يقع وسط القارة الأمريكية والذي لا تتجاوز مساحته  صفرا فاصل صفر ثلاثة في المائة من مساحة الكرة الأرضية يؤوي لوحده قرابة ستة في المائة من  مخزون التنوع العالمي النباتي والحيواني بفضل الجهود التي بذلها للحفاظ على البيئة ولجعل الطبيعة مصدرا أساسيا من موارد الدخل الوطني.
 
 وفي عام 1985 كانت الغابات تغطي 24 في المائة من مساحة كوستاريكا فارتفعت النسبة اليوم إلى قرابة 50 في المائة. وتركزت هذه الجهود بالإضافة إلى الحفاظ على الطبيعة على ترشيد استخدام الموارد المائية والحد من تلوثها ومن تلوث الهواء في المدن وفي الجو وتعزيز مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
 
 وأصبحت كوستاريكا بلدا يضرب به المثل في العالم في مجال السياحية البيئية. حتى أن كل دليل سياحي يعرف كوستاريكا ويسأل عن السبب الذي حول هذا البلد إلى واحة جميلة يجيب فيقول إن أهله يفضلون المدرسين على الجنرالات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.