تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الكائنات المتحجرة تثور على رالي داكار

سمعي

يحرص الذين يعنون بالآثار والبيئة إلى لفت انتباه منظمي الدورة المقبلة من رالي داكار لتجنب إتلاف مواقع هامة تؤوي كائنات حية متحجرة هي اليوم جزء من تاريخ البشرية كلها.

إعلان

  في بلدان أمريكا اللاتينية يقود عدد من علماء الآثار وبخاصة من المتخصصين في بقايا الكائنات الحية المتحجرة حملة إعلامية يسعون من خلالها إلى التركيز على الأضرار التي يلحقها رالي داكار بهذه الآثار. ويتضح من خلال المعلومات التي يقدمونها أن شاحنات هذا الرالي وسياراته ودرجاته النارية قد تسببت العام الماضي مثلا في إتلاف كثير من المواقع التي تؤوي بقايا حيوانات متحجرة تعود إلى قرابة عشرين مليون سنة خلت منها الحيتان والدلافين. ومن هذه المواقع مثلا تلك التي تقع في صحراء إيكا الواقعة في جنوب البيرو والتي تعد  إحدى المحطات الأساسية في دورة الرالي الثلاثين التي ستنظم من الخامس إلى العشرين من شهر يناير –كانون الثاني عام ألفين وثلاثة عشر.

 
وتؤكد المعلومات التي جمعها الباحثون المتخصصون في دراسة بقايا الكائنات الحية المتحجرة  في أمريكا اللاتينية أن منظمي السباق وممثلي حكومات البلدان الثلاثة التي يشقها المتسابقون في الرالي أي البيرو والأرجنتين والشيلي لا يتخذون الإجراءات الضرورية التي تحول دون الدوس على مثل هذا البقايا من قبل عجلات السيارات والشاحنات والدرجات النارية أو من قبل جحافل السيارات والشاحنات والدراجات النارية الأخرى التي ترافق المتسابقين. وما يلفت الانتباه لدى سائقي كل هذه الآلات أن همهم الأخير هو الحفاظ على الآثار وأن نفايات هذا الرالي والراليات الأخرى المماثلة التي تقام أساسا في البلدان النامية تعد اليوم مشكلة بيئية حقيقية.
 
ونظرا للعلاقة الوثيقة بين الحفاظ على الآثار والحفاظ على البيئة ، فقد استنجد علماء الآثار في بلدان أمريكا اللاتينية هذا العام بحماة البيئة للتركيز على التصرفات الرعناء التي يرتكبها الإنسان ضد الطبيعة من خلال الدوس على مقابر الكائنات الحية المتحجرة وعلى بيئة الصحاري الهشة في البلدان التي يشقها الرالي. ويذهب البعض من مطلقي الحملة على الرالي إلى حد  التذكير بأن غالبية أهداف هذا السباق والسباقات المماثلة تتنافى وأهداف المنظومة البيئية المتوازنة والمستدامة. فالرالي يجازي في نهاية المطاف الضجيج والسرعة القصوى واستخدام الوقود الأحفوري المتسبب في تلويث الجو. بل إنه يسمح لنفسه بالدوس حتى على مقابر تاريخ البشرية القديم .  
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن