رفقاً بأرضنا

غربان فوكوشيما وحيوانات أخرى

سمعي

تدعو منظمات المجتمع المدني اليابانية التي تعنى بالبيئة لضرورة الاهتمام بدراسة انعكاسات الإشعاعات النووية في الأماكن المحيطة بمحطة فوكوشيما على الحيوانات التي تعبرها أو لا تزال تعيش فيها

إعلان

لو كنت طائرا مهاجرا لرفضت التحليق هذه الأيام في سماء الأماكن المحيطة بمحطة فوكوشيما اليابانية. وأما السبب في ذلك فهو أن  هذه السماء لا تزال مشبعة بإشعاعات تسربت من مفاعلات المحطة النووية التي دمرت في شهر مارس / آذار من العام قبل الماضي  جراء الزلزال والتسونامي العنيفين اللذين ضربا شمال البلاد الشرقي آنذاك.
 
ولكن الطيور المهاجرة لا تدرك هذا الخطر. ولذلك فإنها تحلق باستمرار في سماء الأماكن المحيطة بالمحطة المنكوبة. وهذا أيضا حال الغربان التي تعودت على التحليق في هذه السماء في نهايات السنة الميلادية وبداياتها. إنها تحلق في هذه السماء وهي لا تدرك أنها توقع على قرار هلاكها من حيث لا تدري.
 
كيف يمكن إذن إنقاذ الطيور المهاجرة وغير المهاجرة التي تمر في سماء فوكوشيما من الإشعاعات النووية ؟ هذا السؤال هو جزء من سؤال أوسع يتعلق بكل الحيوانات التي لا تزال حتى الآن في قائمة ضحايا كارثة فوكوشيما.
 
وتسعى المنظمات البيئية اليابانية التي تعنى بالرفق بالحيوان إلى لفت انتباه الأسرة الدولية كلها إلى أن هذه المأساة المتعددة الوجوه ينبغي أن تدرس بدقة وبشكل جاد لأن مضاعفاتها على البيئة وعلى الصحة الحيوانية والبشرية خطيرة.
 
وعندما تفتح سجلات هذه المأساة من خلال المعلومات الدقيقة التي تملكها عنها المنظمات الأهلية البيئية اليابانية تكتشف أن السلطات اليابانية حرصت عند حدوث الكارثة على إجلاء السكان عن الأماكن المحيطة بالمحطة . ولكنها لم تعر حيواناتهم أي اهتمام.
 
ومن هذه الحيوانات القطط والكلاب والخنازير والدواجن. وقد قضى بعضها بعد الكارثة جوعا أو بسبب الإشعاعات. وأصبح بعضها الآخر  متوحشا ولا يزال يعيش من حول المحطة. ولكن الحيوانات المتوحشة والطيور المهاجرة لا تعرف الحدود الفاصلة بين الأماكن المصابة بالإشعاعات والأماكن الخالية منها. وهي لا تزال تنقل هذه الإشعاعات إلى أماكن عديدة قادرة على تسريبها إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم