رفقاً بأرضنا

الميثان يفسد على أنصار الغاز الصخري فرحتهم به

سمعي

يسعى باحثون كثيرون إلى دعوة المستثمرين في الغاز الصخري للتريث قبل الـتأكد من مضاعفاته على البيئة والصحة البشرية. ومع ذلك فإن بلدانا شمالية وجنوبية كثيرة لا تهتم بما فيه الكفاية بمثل هذه الدعوة .

إعلان

 كل المتحمسين للغاز الصخري وغالبية الذين يدعون للاستثمار فيه غير مرتاحين للدراسة الجديدة التي نشرت حول أثره في البيئة من قبل فريق من باحثي جامعة كولورادو الأمريكية والوكالة القومية الأمريكية للمحيطات والجو.
 
والواقع أن هذه الدراسة التي نشرتها مجلة " نيتشر" العلمية البريطانية في عدد الثالث من شهر يناير/كانون الثاني الجاري تخلص إلى أن نسبة غاز الميثان الذي يتسرب إلى الجو من آبار التنقيب عن الغاز الصخري في ولاية يوتا الأمريكية يبلغ 9 في المائة. وهذه النسبة مدعاة لدق ناقوس الخطر وإعادة النظر في استراتيجيات الاعتماد في المستقبل على الغاز الصخري حسب واضعي الدراسة الجديدة.
 
فقد كانت الوكالة الأمريكية للبيئة قد أكدت في دراسة نشرتها عام ألفين وتسعة أن هذه النسبة لا تتجاوز مبدئيا 2.4 في المائة. وألح واضعو دراسة أخرى في الموضوع ذاته كانت أكاديمية العلوم الأمريكية قد نشرتها في شهر أبريل/نيسان الماضي على ضرورة ألا تتجاوز نسبة غاز الميثان المتسرب من آبار التنقيب عن الغاز الصخري ثلاثة فاصل اثنين في المائة. وأكدت الأكاديمية أن تجاوز هذه النسبة يعني أن الغاز الصخري سيكون أشد ضررا على البيئة من الفحم الحجري أكثر مصادر الوقود الأحفوري تلويثا.
 
وقد ذكر واضعو الدراسة الجديدة التي نشرت قبل أيام حول الموضوع على غرار ما أشار إليه كثير من الباحثين غير المتحمسين لفكرة دعم الاستثمار في الغاز الصخري بأن غاز الميثان له قدرة تفوق بخمس وعشرين مرة قدرة ثاني أكسيد الكربون على تسخين الجو.
 
وبرغم إلحاح واضعي الدراسة الجديدة بشأن هذا المعطى الذي يدعو فعلا للتريث ولمراجعة كل استراتيجيات الاستثمار في الغاز الصخري شأنه في ذلك شأن معطيات كثيرة أخرى لديها علاقة بأثر التنقيب عن هذا الغاز في البيئة والصحة، فإن جماعات الضغط العاملة لحساب الشركات الكبرى المهتمة بالاستثمار فيه لا تزال تشن حملة شرسة في بلدان الشمال والجنوب تحت شعار يمكن تلخيصه على الشكل التالي : "استثمر في الغاز الصخري تكسب أموالا طائلة واستقلالية طاقاوية وتقض على البطالة".
 
ويرغب حماة البيئة اليوم في أن يقارعوا هذا الشعار بشعار آخر يقول " تجنب الاستثمار في الغاز الصخري لأن فيه سموما على الصحة والبيئة ولأن كل بئر للتنقيب عنه تتسبب في خلق عاطلين جدد عن العمل من حولها".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم