رفقاً بأرضنا

تدفئة منازل " شيربروغ" بواسطة مياه البحر

سمعي

تعد مدينة " شيربورغ " الفرنسية من المدن التي تستثمر في التجارب الرامية إلى الاستفادة من حرارة مياه البحر لإنتاج الطاقة.

إعلان

 ينتظر سكان حي " لا ديفيت " الواقع في مدينة " شيربورغ" الفرنسية بفارغ صبر شهر يونيو –حزيران المقبل لأن هذا الشهر سيسمح لهم خلال الفترة التي ستليه بخفض نفقات التدفئة بنسبة ثلاثين في المائة عما هي عليه اليوم. ويعزى ذلك إلى مشروع بدأت السلطات المحلية في تنفيذه لفائدة سكان هذا الحي الشعبي ويهدف إلى نقل حرارة مياه بحر المانش الذي تقع على ساحله مدينة " شيربورغ" في شمال فرنسا الغربي إلى مضخات حرارية بعد مزجه بمياه عذبة تغذي هذه المضخات التي ستساهم في تدفئة منازل الحي.

 
وقد لوحظ أن معدل درجة حرارة مياه بحر ميناء المدينة تحت عمق أربعة أمتار لا ينزل أقل من تسع درجات على امتداد فصول السنة. ومن ثم دعت الضرورة لاستغلال هذه الحرارة المستقرة في عملية تسخين مساكن هذا الحي الشعبي عبر مضخات حرارية تستخدم المياه العذبة ومياه البحر. وبإمكان هذا المشروع بعد إنجازه تلبية حاجات سكان الحي في مجال التدفئة والتهوية بنسبة قدرت بأربعة وثمانين في المائة. بل إن الإنجاز سيسمح بتوفير كمية من غاز ثاني أكسيد الكربون تعادل1730 طنا  من تلك التي تفرزها اليوم أجهزة التدفئة والتهوية المستخدمة حاليا في الحي. بمعنى آخر ستتيح المضخات المعتمدة على مياه البحر والمياه العذبة لتشغيلها الاستغناء عن استخدام ما يعادل850 سيارة سنويا تشغل عبر مصادر الوقود الأحفوري.
 
وإذا كانت كلفة المشروع تقدر بمليون وثلاث مائة وخمسين ألف يورو، فإنه يندرج في الواقع في إطار خطة طويلة الأمد تعتمد على خفض الاعتماد على مصادر الطاقة الملوثة بشكل تدريجي واستبدالها بمصادر طاقة جديدة ومتجددة منها تلك التي يوفرها البحر. بقي القول إن مشاريع الاعتماد في فرنسا على مضخات حرارية تستخدم مياه البحر لتشغيلها قد أطلقت في سبعينات القرن الماضي.
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم