تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

فرنسا تعد العدة لما بعد "بروتوكول كيوتو"

سمعي

في الجزء المخصص للبيئة في أول خطاب للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمام أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في باريس بمناسبة رأس السنة الميلادية الجديدة تركيز على انخراط فرنسا بشكل واضح في مسعى يهدف إلى الاضطلاع بدور أساسي في الإعداد لبلورة نص قانوني عالمي جديد يعوض نص "بروتوكول كيوتو".

إعلان

 

ذكر الرئيس الفرنسي أمام أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في باريس بالمخاطر الجسيمة المحدقة بالكرة الأرضية بسبب التغيرات المناخية القصوى وبسبب تعامل البلدان الصناعية الكبرى مع الموارد الطبيعية . وقال مثلا في هذا الشأن وبخصوص مسئولية الأنشطة البشرية في هذه الظاهرة : "المحيطات تعاني من الحموضة وفقر بيئاتها والتمدن تتسع رقعته بشكل عشوائي وهو يتلف باستمرار أراضي زراعية. ونحن استهلكنا ثلثي الموارد الطبيعية غير القابلة للتجدد".
 
ما الذي يمكن لفرنسا القيام به لتغيير هذا الواقع ؟ لقد سعى الرئيس الفرنسي في خطابه أمام السلك الدبلوماسي المعتمد في العاصمة الفرنسية يوم الحادي عشر من شهر يناير- كانون الثاني الجاري إلى التأكيد على أن بلاده حريصة على إيواء قمة عالمية عام ألفين وخمسة عشر تهدف إلى إعداد العدة لبلورة نص اتفاقية جديدة تعوض اتفاقية بروتوكول المعروفة باسم" بروتوكول كيوتو". و لابد من التذكير هنا بأن هذا البروتوكول كان قد وقع عام 1997 ودخل حيز التنفيذ في السادس عشر من شهر فبراير -شباط عام ألفين وخمسة على أن يستبدل بنص تشريعي جديد انطلاقا من بداية العام الجديد. ولكن ذلك لم يحصل لعدة أسباب مما حمل الأسرة الدولية على تمديده إلى عام ألفين وعشرين والعمل على الإعداد لنص تشريعي جديد ينبغي أن يكون جاهزا قبل عام ألفين وخمسة عشر.
 
وترغب فرنسا في الاضطلاع بدور هام في إقناع الأسرة الدولية بضرورة التوصل إلى تفاهم حول الاتفاق الجديد الذي ينتظر أن يدخل حيز التنفيذ بعد عام ألفين وعشرين وأن تكون بلدان العالم كلها طرفا فيه لا البلدان الصناعية الكبرى فحسب.
 
وتبدو المهمة شاقة . ولكن الرئيس الفرنسي بدا واثقا من نفسه ومن قدرة فرنسا على النجاح في هذا الرهان. وجدد استعداد بلاده لإيواء قمة عالمية حول التغيرات المناخية عام ألفين وخمسة عشر أي بعد عامين. بل إنه ذكر أيضا أمام أعضاء السلك الدبلوماسي أنه حريص على الدفاع بقوة خلال السنوات القليلة المقبلة عن مشروع عالمي هام كان الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك قد أطلق فكرته وتبناه من بعده الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي. ويتمثل في إطلاق منظمة دولية تعنى بشئون البيئة والتنمية المستدامة ويكون مقرها في إفريقيا أكثر قارات العالم عرضة لمضاعفات التغيرات المناخية السلبية. ويرغب الرئيس الفرنسي في أن تطلق هذه المنظمة خلال انعقاد القمة البيئية العالمية التي تحرص فرنسا على الإشراف على تنظيمها عندها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة عام ألفين وخمسة عشر.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن