رفقاً بأرضنا

أي مستقبل لمصادر الطاقات الجديدة والمتجددة ؟

سمعي

من أهم محاور القمة العالمية الدورية حول الطاقات الجديدة والمتجددة والتي افتتحت يوم السادس عشر من شهر يناير/كانون الثاني في عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، واحد يتعلق بسبل تعزيز هذه المنظومة في البلدان النامية الفقيرة.

إعلان

في البلدان الصناعية الكبرى تجارب كثيرة تندرج في إطار تعزيز مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة. فقد أصبحت مزارع توليد الطاقة من الرياح مشهدا مألوفا في سهول كثير من بلدان أوروبا وجبالها وبحارها. وتزايد في هذه البلدان خلال السنوات الأخيرة عدد المزارعين الذين  يحصلون على جزء من دخولهم السنوية من مزارع لا تحرث ولا تزرع بل تحصد فيها أشعة الشمس لاستخدامها كمصدر من مصادر الطاقات المتجددة غير الملوثة.
 
وصحيح أن هذه المزارع بدأت تتضح بعض معالمها في البلدان النامية ولكن ليس في كل هذه البلدان. وإذا كان ثمة بلد عربي لديه اليوم تجربة رائدة في مجال ترويض الشمس والريح لإنتاج الطاقة فهو المغرب. فغالبية الحمامات المغربية العامة تسخن مياهها عبر الطاقة الشمسية والمؤسسات المغربية العامة والخاصة منخرطة بشكل جاد في منظومة الطاقة الجديدة والمتجددة.
 
ولكن حال المغرب لا ينطبق على أحوال بلدان نامية كثيرة أخرى لعدة أسباب أهمها أن الاستثمار في هذه المنظومة يتطلب إمكانات مادية وتكنولوجية هامة لا ترغب البلدان الصناعية عموما في تقديمها إلى البلدان النامية. وتقول المنظمات غير الحكومية التي تعنى بالبيئة في البلدان الفقيرة إنها ليست بحاجة إلى إشادة بدور الطاقات الجديدة والمتجددة في تعزيز التنمية المستدامة من قل خبراء البلدان الصناعية الكبرى وساستها. بل  تحتاج  اليوم إلى أموال وتكنولوجيا حتى تنخرط في هذه المنظومة.
 
ولابد من الإشارة هنا إلى أن آخر التقارير الدقيقة حول الاستثمارات العالمية في مجال مصادر الطاقة الجديدة يخلص إلى أنها   تراجعت بنسبة عشرة في المائة خلال العام الماضي عما كانت عليه عام 2011 بسبب الأزمتين الاقتصادية والعالمية في البلدان الصناعية الكبرى وبخاصة في بلدان الاتحاد الأوروبي. ولكن التقرير يتوقع أن تشهد هذه الاستثمارات ارتفاعا متزايدا في السنوات العشر المقبلة وأن تتراوح قيمتها بين ثلاث مائة مليون وألف مليار دولار ينتظر أن يذهب القليل منها إلى البلدان النامية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم