رفقاً بأرضنا

مفارقة غير افتراضية: حروب تساهم في حماية التنوع الحيوي

سمعي

الدمار الذي تلحقه الحروب بالبيئة متعدد الأشكال ووخيم العواقب على البيئة والصحة البشرية والاقتصاد . ومن المفارقات العجيبة أن حروبا قادرة على المساهمة في الحفاظ على البيئة لاسيما إذا كانت باردة . هذا مثلا حال المنطقة المنزوعة من السلاح والتي تفصل بين الكوريتين.

إعلان

 

شهد الحزام الأمني المنزوع من السلاح والذي يفصل اليوم بين الكوريتين معارك طاحنة ذهب ضحيتها كثيرون من ضحايا ما سمي "الحرب الكورية" بين عامي 1951وا1952من القرن الماضي. وعدد ضحايا هذه الحرب ثلاثة ملايين شخص. ولكن هذا الحزام الأمني الذي كانت أجساد ضحايا الحرب تغطيه قبل قرابة ستين عاما تحول اليوم إلى معين   استثنائي  للتنوع الحيوي.
 
يمتدهذا الحزام على مسافة 250كيلومترا طولا و أربعة كيلومترات عرضا. وفيه تعيش اليوم في اطمئنان أكثر من ألفين وسبع مائة نوع وجنس من الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض في جزء هام منها. وبين هذه الحيوانات على سبيل المثال بعض أنواع الغزلان والفهود والدببة. بل إن جزءا من الحيوانات التي كانت مطاردة في المنطقة توصلت إلى الاحتماء بهذا الحزام والتكيف مع بيئته والعيش فيه لأنه آمن. واضطرت أنواع   كثيرة من الطيور المهاجرة إلى إدراج هذا الحزام المحمية كمحطة أساسية من محطات مواسم الهجرة.
 
وصحيح أن كثيرا من الكوريين الشماليين والجنوبيين ينظرون إلى هذا الحزام بوصفه مصدرا من مصادر جرح كبير لم يندمل بعد لأنه يذكرهم بآلام أسر عديدة شردت أو قسمت أو هلكت خلال الحرب الكورية. ولكن حماة البيئة يرون أن التعاون بين الكوريتين لحماية التنوع الحيوي في هذا الحزام أمر ضروري يساعد على التقارب بين البلدين. بل تقترح منظمات أهلية كورية جنوبية أن يكون مزارا لأطفال من الكوريتين ينقلون منه مبادئ التنوع الحيوي وجدواه لرفاقهم وأسرهم وللمجتمع بأسره.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم