تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الاستثمار في القناعة التضامنية داخل المدن لإنقاذ كوكب الأرض

سمعي

بإمكان سكان المدن المساهمة في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري أو في الحد منها من خلال سلوكياتهم الاستهلاكية.

إعلان

 

تخلص الدراسة الفرنسية الجديدة التي نشرتها وزارة البيئة ووكالة البيئة والتحكم في الطاقة بشأن مستقبل أنماط الاستهلاك في المدن الكبيرة إلى أن هذه الأنماط ستنمو انطلاقا من خمسة اتجاهات أو سيناريوهات يمكن إدراج اثنين منها ضمن سلوكيات الاستهلاك غير المسئولة والنظر إلى السيناريوهات الثلاثة الأخرى بوصفها مندرجة في إطار سلوكيات إيجابية قادرة في نهاية المطاف على خفض مساهمة سكان المدن في إنتاج الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.
 
أما التوجهان الاستهلاكيان اللذان يبدوان غير مفيدين بالنسبة إلى كوكب الأرض انطلاقا من سلوكيات سكان مدن اليوم الفرنسية ومن فرضيات خاصة بمدن المستقبل حتى منتصف القرن الجاري فهما توجهان يعزز أحدهما السلوكيات الاستهلاكية الحالية. وهما يقومان على الاستمرار في الرغبة في الاستهلاك على المستوى الجماعي والفردي.
 
وهذان النمطان سيقودان كوكب الأرض إلى الهاوية حسب واضعي الدراسة إذا لم يرافقهما على الأقل أمران اثنان هما تعود مستهلكي المدن على التعاطي مع الأزمات الحادة التي من شأنها أن تطال الموارد الأولية في المستقبل كما لو كانت أزمات طبيعية والاستثمار في التكنولوجيا والمعارف لمساعدة الفرد على عدم هدر هذه الموارد أكثر من الحدود المقبولة.
 
وفي السيناريوهات الثلاثة الأخرى التي يضعها معدو الدراسة الفرنسية بشأن أنماط الاستهلاك المستقبلية في المدن وأثرها في ظاهرة الاحتباس الحراري واحد يسمى "سيناريو القناعة المفروضة" فرضا على المستهلكين و"سيناريو القناعة التلقائية "التي يهتدي المستهلكون إلى أنها ضرورية و"سيناريو مجتمع المعرفة". ويقوم السيناريو الأول على فرضية مفادها أن هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالنسبة إلى شرائح كثيرة من سكان المدن لعدة أسباب ستحمل المستهلكين فيها على تغيير عاداتهم الاستهلاكية.
 
ويمكن تحويل مسار هذا السيناريو الثالث إلى سيناريو رابع أفضل إذا اهتدى سكان المدن في غالبيتهم إلى أن التضامن في ما بينهم هو السبيل الأفضل لتقاسم الموارد المتاحة على نحو يقوم على التوفيق بين الجدوى الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وهذا يتطلب مثلا اعتماد آليات إنتاج نظيفة تسمح لسكان المدن بالتزود أساسا من المناطق المحيطة بها لضمان الجزء من حاجاتهم الغذائية.
 
وفي ما يخص في نهاية المطاف السيناريو الخامس الذي يتوقعه واضعو الدراسة الفرنسية حول مساهمة سكان المدن في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري أو في الحد منها، يقول الباحثون إن من ميزاته غرس أبطال جدد في ذاكرة الناس . وسيكون أحدهم على سبيل المثال مخترع حنفية تسمح بتقليص كميات مياه الاستهلاك المنزلي لا جنديا يسقط في ساحة الوغى أو نجما من نجوم الرياضة والموضة. 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن