تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

تبا للضياع العملاقة المتخصصة في تربية الماشية

سمعي

انتهزت عدة منظمات أهلية تعنى بالتنمية المستدامة آخر يوم من أيام المعرض الزراعي الباريسي الدولي في دورته الخمسين للتظاهر في العاصمة الفرنسية احتجاجا على المشاريع الزراعية الصناعية العملاقة.

إعلان

يرفع ناشطو المنظمات الأهلية التي ترغب في تعزيز منظومة الزراعة البيئية اليوم شعارات ضد كبار الصناعيين وضد الحكومة الفرنسية بسبب مشروع أطلق قبل سنوات في منطقة " السوم " الواقعة في الشمال الفرنسي. وقد بدأت مراحل المشروع التنفيذية في شهر فبراير- شباط  الماضي. وهو يهدف أساسا إلى إقامة ضيعة ضخمة تربى فيها قرابة ألف بقرة وأكثر من سبع مائة عجل حسب طرق نظام تربية الماشية المكثف. وينص المشروع أيضا على إنشاء مصنع قرب الضيعة لتخمير روث حيوانات الضيعة وخلطها بالأعشاب والقش لإنتاج غاز الميثان منها.
 
والحقيقة أن سكان القرى المجاورة للمكان الذي اختير لإيواء هذه الضيعة العملاقة أسسوا في عام ألفين وأحد عشر جمعية تسمى " قرانا تهتم ببيئتها". وتسعى الجمعية إلى إقناع السلطات المحلية والوطنية بصواب العدول عن المشروع لأنها ترى أنه يجسد بحق مثالا لتربية الماشية لابد من وضع حد له اليوم نظرا لانعكاساته السلبية الاقتصادية والبيئية. فالمشروع سيستفيد منه كبار الصناعيين . وهو على ضخامته لا يتطلب إنشاء مواطن عمل كثيرة يستفيد منها سكان القرى المجاورة. وكذا الشأن بالنسبة إلى المصنع الذي سيقام إلى جانب هذه الضيعة العملاقة. أضف إلى ذلك أن التخلص من بقايا مخلفات المصنع والضيعة في المزارع والمراعي القريبة منهما سيتسبب في أمراض وفي تلويث أتربة هذه الأراضي ومياهها الجوفية.
 

ويقول كثير من ناشطي المنظمات الأهلية التي تحتج على هذا المشروع إن الحكومة الفرنسية الحالية تتخذ موقفا منه لا يقوم على الشفافية . فهي تدعو في العلن في خطابها السياسي لاستبدال النظام الزراعي المكثف بآخر يراعي الاعتبارات البيئية. ولكنها مقتنعة في الخفاء بأن الركض وراء الأسواق الخارجية يجعلها تشجع مثل هذه المشاريع.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن