تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

رفقا بالحشرات الملقحة

يتضح من خلال دراسة نشرت في العدد الصادر يوم 28 فبراير/ شباط الماضي في مجلة العلوم الأمريكية، أن عدم اعتماد خطة جادة على المستوى العالمي للحد من الأضرار التي تصيب الحشرات الملقحة سينعكس في السنوات المقبلة سلبا على الأمن الغذائي.

إعلان

 

في العقد الأخير حظي موضوع المخاطر التي تتهدد تلقيح المزروعات ولاسيما الأشجار المثمرة باهتمام كبير غير مسبوق من قبل الباحثين ووسائل الإعلام عبر الحديث عن المخاطر لتي تتهدد النحل الذي يربى. واتضح من خلال الدراسات والتقارير التي وضعت حول هذه المسألة أن الأمراض والآفات المتعددة التي أصبحت تصيب النحل في عدة مناطق من العالم أثرت سلبا في إنتاج العسل وفي الانتاج الزراعي نظرا لأن النحل يساهم مساهمة فعالة في عملية التلقيح هذه.
 
ولكن الدراسة الجديدة التي نشرت مؤخرا حول الموضوع في مجلة " العلوم " الأمريكية خلصت إلى أن غالبية الأبحاث التي أعدت من قبل في قضية الحال ركزت على النحل وأغفلت مساهمة الحشرات الأخرى وبخاصة تلك التي تعيش في المراعي والمزارع والغابات في عملية التلقيح وبالتالي في الإنتاج الزراعي. وتم التوصل إلى هذه الخلاصة انطلاقا من دراسة ميدانية استمرت سنوات وأجريت في ست مائة مزرعة موزعة على عشرين بلدا.
 
وقد توقف واضعو الدراسة مطولا عند أسباب انحسار هذه الحشرات في مزارع بلدانة الشمال والجنوب على حد سواء. فتبين أنها متعددة هي الأخرى . ومن أهمها تزايد استخدام المواد الكيميائية في العمل الزراعي وتحويل أجزاء هامة من المزارع والمراعي إلى منشئات سكنية أو صناعية. ومع ارتفاع استخدام الأسمدة الكيميائية وانحسار المساحات الخضراء الطبيعية، انحسر عدد الحشرات الملقحة ومنها أساسا قشريات الجناح. وهي رتبة في مملكة الحشرات تحتل المرتبة الثانية من حيث أهميتها ومن حيث العدد بعد الخنافس. وفي هذه الرتبة تم حتى الآن تحديد مائة وثمانين ألف نوع منها الفراشات التي تصنف في قائمة أفضل الحشرات الملقحة لأسباب عديدة منها خراطيمها الطويلة.
 
ويدعو واضعو الدراسة الأسرة الدولية لوضع خطة عملية جادة تساهم في الحد من الأضرار التي تصيب الحشرات الملقحة وتحد بالتالي من الإنتاج الزراعي.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.