تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

حيوانات متفائلة وأخرى متشائمة

سمعي

عقد في بانكوك بين الثالث والرابع عشر من شهر مارس /آذار الجاري اجتماع دولي للبحث في سبل الحد من مخاطر الانقراض التي تهدد عددا من الحيوانات المتوحشة والثروة النباتية الطبيعية. وإذا كان من حق القروش مثلا أن تكون مرتاحة بعض الشيء لنتائج هذا الاجتماع، فإن الفيلة والدببة لا يمكنها إلا أن تتشاءم.

إعلان

القرش بشكل عام هو أحد الحيوانات المستفيدة من الاجتماع الأخير الذي عقدته الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية التي تعنى بتجارة الأنواع الحيوانية والنباتية المهددة. وتتعلق أهم إجراءات حماية القرش من خطر الانقراض كما حددت في هذا الاجتماع بما يسمى " القرش" المحيطي الأبيض وبثلاثة أنواع مما يسمى "القرش المطرقة". ومن هذه الإجراءات إجبار مصدري منتجات هذه القروش على الحصول على رخص من قبل السلطات المختصة. وفي حال عدم الالتزام بهذا الإجراء، فإن المتاجرين بهذه المنتجات سيعرضون أنفسهم إلى عقوبات صارمة.
 
وقد أصبحت أنواع القروش هذه تتعرض في السنوات الأخيرة إلى عمليات استغلال مفرط بحجة أنها غدت تشكل خطرا على الإنسان. ولكنه اتضح أن الإنسان هو الذي يبرر إلى حد كبير التصرفات العدوانية التي لوحظت لدى هذه القروش. ومنها استغلال ثروات البحر استغلالا مفرطا وتعمد استدراج القروش إلى الأماكن القريبة من المنشئات السياحية حتى يراها السياح . وشيئا فشيئا أصبحت القروش تقترب من الشواطئ وتهجم أحيانا على مصطافين كما لو كانوا جزءا من غذائها.
 
وتوجد السلاحف أيضا في مقدمة الحيوانات المتوحشة التي اتخذت بشأنها إجراءات جديدة للحيلولة دونها ودون الانقراض. وأهم هذه السلاحف 44 نوعا تعيش في البر والبرك والبحيرات والبحار والمحيطات. وقد أصبح يخشى عليها من الانقراض بعد أن غدا  كثير من الناس يشترونها حتى في البلدان النامية ليربوها في بيوتهم أو في حدائقهم.
 
أما الفيلة ودببة القطب الشمالي ونمور آسيا فهي في صدارة الحيوانات المتوحشة المهددة التي لم تستفد من اجتماع بانكوك الأخير بشأن الاتفاقية الدولية التي تعنى بتجارة هذه الحيوانات. فأثرياء العالم الجدد مولعون بشراء المنتجات العاجية . ومروجوها لا يزالون يدفعون أحيانا أمولا طائلة لأطراف كثيرة منها تلك التي تعنى بحماية الفيلة ليجعلوا منها حلقة أساسية من حلقات تجارة العاج بشكل غير مشروع.
 
ونجحت كندا في إفشال بعض المطالب الروسية والأمريكية   لتقنيين صيد الدببة في المناطق المحيطة بالقطب الشمالي بحجة أنها جزء أساسي من الأمن الغذائي بالنسبة إلى السكان المحللين.
 
أما النمر الآسيوي فهو أحد الحيوانات التي لم تستفد من اجتماع بانكوك الأخير بالرغم من أنه أصبح مهددا بالانقراض نتيجة الاحتطاب وانحسار مساحة الغابات التي كان يعيش فيها من قبل بسرعة جنونية. وعلى غرار ما يحصل بالنسبة إلى فيلة إفريقيا، من حق نمور آسيا أن تكون متشائمة إذا كان بإمكانها التفاؤل والتشاؤم لأن الشركات الكبرى المتخصصة في صناعة زيوت النخيل مثلا توصلت إلى شراء ذمم كثير من المكلفين باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمنعها من تحويل غابات النمور إلى مزارع لإنتاج زيوت النخيل. 
   
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.