تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مخلفات أدوية ومبيدات كيميائية في مياه القوارير

سمعي
3 دقائق

مرة أخرى يعاد طرح الجدل في فرنسا وفي بلدان أوروبا الغربية الأخرى حول جدوى استخدام مياه القوارير وأثرها في الصحة والبيئة من خلال دراسة جديدة يقول واضعوها إنه آن الأوان لإجراء دراسات أخرى معمقة حول الموضوع وشاملة لتجاوز هذا الجدل.

إعلان

 

الدراسة التي كشفت عنها مجلة " ستون مليون مستهلك " ومنظمة " فرنسا الحريات" الفرنسيتان حول مياه القوارير تخلص إلى أن هذه القوارير تحتوي على بقايا مواد كيميائية مضرة بالصحة في حدود عشرة في المائة بالنسبة إلى العينة المدروسة. فقد عثر الباحثون الذين فحصوا بدقة عينة من المياه المعدنية الفرنسية مثلا على بقايا دواء يسمى " تاموكسيفين " ويستخدم لعلاج الأمراض الخبيثة التي تصيب الثدي عند المرأة .كما عثروا في مياه القوارير على آثار مبيدات كيميائية تستخدم للتصدي للأعشاب الطفيلية . ونظرا للمخاطر التي تشكلها هذه المبيدات على الصحة وعلى البيئة ، فإن استخدامها في فرنسا ممنوع منذ عام ألفين وواحد.
 
ويحرص واضعو هذه الدراسة من خلالها على لفت انتباه الأوساط العلمية والمسئولين عن القطاعين الصحي والبيئي إلى ضرورة إجراء دراسات ميدانية ومخبرية شاملة تتعلق بشكل عام بمكونات مياه الشرب وبخاصة المياه التي تسوق في علب وتقدم عادة في فرنسا وفي سائر بلدان العالم الأخرى كما لو كانت مياها دوما نقية ودوما مفيدة من الناحية الصحية. ويسعى واضعو الدراسة من خلال نشر نتائجها إلى إبراز الهنات التي لاتزال قائمة بشأن المعلومات التي تقدم للمستهلك حول نوعية المياه التي يشربها وبخاصة المياه المعلبة.
 
ولكن منظمات المجتمع المدني البيئية انتهزت فرصة نشر نتائج هذه الدراسة للحمل من جديد على المياه المعدنية التي تباع في القوارير. وبالرغم من أن القوانين الفرنسية تلزم منتجيها بذكر نسب مكونات هذه المياه بوضوح على القوارير التي توضع فيها، فإن هذه المنظمات ترى أن المعلومات المتوافرة حتى الآن على ظهر هذه القوارير غير كافية لإرشاد المستهلكين. وهي تأخذ على المياه المعلبة مساهمتها في تلويث الجو من خلال نقلها على مسافات بعيدة.
 
وقد أصبحت هذه المنظمات في فرنسا وفي بلدان أخرى تستغل المناسبات والتظاهرات المتصلة بالموارد المائية لإشراك أطفال المدارس في حملات تدعو المستهلكين للتخلي عن المياه المعلبة لفائدة مياه الحنفية. وساهمت فعلا في تعزيز هذا التوجه في سلوك المستهلك مع مياه الحنفية. ولكن شرائح كثيرة لدى المستهلكين في البلدان النامية لاتزال علاقاتها غير جيدة مع مياه الحنفية لأسباب كثيرة منها انعدام الثقة بالأجهزة العامة أو الخاصة التي تعنى بمعالجة مياه الحنفية قبل نقلها إلى المستهلكين.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.