تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ملاعب الجولف البحرية: نعمة أم نقمة؟

سمعي

في ملاعب الجولف البحرية، تتولى أجهزة خاصة توضع في البحر قياس المسافات التي تفصل بين الكرات البيضاء التي تقذف من البر لتحديد أماكن سقوطها بدقة وتحديد كرات الفائزين. وتتحلل هذه الكرات في مياه البحر حتى يتغذى عليها السمك.

إعلان

عندما أطلق صاحب فندق من فنادق جزر السيشيل في المحيط الهندي بشكل رسمي قبل أشهر أول ملعب بحري مخصص لرياضة الجولف أو الصولجان، انتشر الخبر بسرعة على شبكة الإنترنت لدى كل الفنادق القريبة من السواحل.
 
ورأى عدد كبير من المتخصصين في السياحة البيئية والموارد البيئية العذبة أن هذه الملاعب البحرية إنجاز رائع لديه فوائد كثيرة من أهمها استخدام الكرات البيضاء التي تقذف في البحر من الشواطئ لتغذية الأسماك انطلاقا من كون هذه الكرات مصنوعة من مواد غذائية قابلة للتحلل في مياه البحر وليست مصنوعة من المطاط القاسي وهو حال كرات ملاعب الجولف البرية.
 
ومن ميزات رياضة الجولف التي بدأت ممارستها في ملاعب بحرية تقع على السواحل، أنه ليست ثمة حاجة لسقي نجيلها باستمرار لأن لا نجيل لها. والملاحظ أن إحدى المشاكل الأساسية التي تطرح اليوم بالنسبة إلى ملاعب الغولف الأرضية تتمثل في كونها تسرف في استهلاك مياه عذبة على حساب حاجات سكان المناطق التي تقام فيها أحيانا.
 
فسقي ملعب بري واحد يحتوي على 18 حفرة يتطلب استخدام قرابة 6500 لتر مكعب من الماء. وكثيرا ما تلقى في أتربته كميات كبيرة من الأسمدة الكيميائية لتخصيبها وللسماح للنجيل بالنمو بسرعة والبقاء في حالة اخضرار شبه دائمة. ولا تحتاج ملاعب الجولف البحرية إلى مثل هذه الأسمدة.
 
من فوائد رياضة الجولف البحرية الأخرى أن ممارسها يشعر بسعادة غير معهودة لأنه يمنح الكرات مرة واحدة فيقذفها باتجاه البحر، الواحدة بعد الأخرى تاركا لأجهزة مراقبة خاصة موضوعة في مياه البحر مهمة القيام بقياس المسافات التي قطعتها هذه الكرات وتلك التي تفصل بين كرات المتنافسين . بل تحدد هذه الأجهزة بدقة موضع كرات الفائزين.
 
ولكن التحمس لملاعب الجولف البحرية بدأ يخف هذه الأيام يسبب طرح يدافع عنه كثير من الناشطين في مجال حماية البيئة. ويقول هؤلاء إن تعويد الأسماك على أطعمة تقذف لها من البر عبر كرات ملاعب الجولف البحرية يجعلها شيئا فشيئا غير قادرة على بذل أي جهد للبحث بنفسها عن غذائها. بل إن هذا الغذاء المنتظم وغير المنتظر من شأنه جلب أنواع سمكية غازية إلى مثل هذه الأماكن بشكل مكثف والتأثير سلبا في التوازن البيئي البحري المحلي.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.