تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

تونس: ثروة "جبل الشعانبي" الحيوانية والنباتية في خطر

سمعي
3 دقائق

لا يعرف الكثيرون أن الثروة الحيوانية والنباتية في "جبل الشعانبي" الواقع على الحدود التونسية الجزائرية تعاني اليوم كثيرا جراء ألغام زرعها فيه سلفيون جهاديون، وقنابل الهاون التي يطلقها الجيش النظامي لمحاولة تفجير هذه الألغام.

إعلان

 

مخاوف الأسر التونسية على أبنائها الذين يسعون إلى التصدي إلى مجموعة سلفية جهادية بــ"جبل الشعامبي" في محلها لأن هذه الأسر شاهدت على عين المكان حالات التشوه الخلقي الناتجة عن إقدام المجموعة الجهادية على زرع ألغام كثيرة في الجبل للحيلولة دون وصول قوات الأمن إليها.
 
ومخاوف الناشطين في المجال البيئي والتي لم تبرزها وسائل الإعلام التونسية حتى الآن في محلها هي الأخرى بشأن المخاطر المحدقة بالتنوع الحيوي في هذه المنطقة جراء ما يحصل اليوم بين السلفيين وقوات الجيش النظامي التونسي.
 
ويعد "جبل الشعانبي" اليوم معينا ثريا  للتنوع الحيوي النباتي والحيواني في تونس . وهو أكثر الجبال علوا في البلاد. وقد أنشئت فيه عام 1980 محمية طبيعية تؤوي أكثر من مائة جنس نباتي وعلى الأقل ستة عشر نوعا من الزواحف والضفدعيات بالإضافة إلى ثدييات كثيرة نادرة في البلاد.
 
وتجد حيوانات هذه المحمية ونباتاتها نفسها شأن نباتات المنطقة كلها وحيواناتها البرية بين مطرقة الجهاديين وسندان الجيش النظامي التونسي. فالألغام التي زرعها الجهاديون بكميات كبيرة حسب تقديرات بعض الخبراء تسببت حتى الآن في خسائر بشرية. وبديهي أن تتسبب أيضا في إلحاق خسائر في صفوف الحيوانات البرية التي تعيش في هذا الجبل.
 
وطالما ظلت هذه الألغام مزروعة في الجبل، فإن الحيوانات البرية ستظل في مقدمة ضحاياها في المستقبل. بل إنه سيصبح من الصعب العناية بالجبل وغاباته بالشكل المطلوب في حال حصول حرائق خوفا من هذه الألغام على رجال المطافئ وحراس الغابات.
 
أما قذائف الهاون التي أصبح الجيش التونسي يطلقها منذ بضعة أيام على الأماكن التي يعتقد أن السلفيين الجهاديين قد احتموا بها أو تلك التي زرعوا فيها الألغام ، فثمة اقتناع لدى الناشطين في مجال البيئة بأنها ستطال أساسا بيئة " جبل الشعامبي" أي حيواناته وطيوره ونباتاته.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.