تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الحمير تؤسس لمنظومة بيئية مستدامة في جنوبي غرب فرنسا

سمعي
3 دقائق

من يزور سواحل فرنسا الواقعة في غرب البلاد، من جهتي الوسط والجنوب، يلاحظ أن الحمير تساهم فعلا في كتابة صفحات مضيئة في مجال النهوض بالاقتصاد المحلي على نحو يخدم منظومة التنمية المستدامة.

إعلان

اهتدت السلطات المحلية في كثير من بلديات مدن وسط فرنسا وجنوبها وقراها وبخاصة تلك التي تقع قرب المحيط الأطلسي إلى أن جمع نفايات السياح الذين يقصدون الشواطئ عبر شاحنات، أمر معقد ومكلف ومضر بالبيئة، وأن استخدام الحمير للقيام بهذه المهمة أفضل على مستويات كثيرة. فالشاحنات غير قادرة على التوقف في كل الأماكن المخصصة لجمع هذه النفايات على عكس الحمير. بل لوحظ أن الحمير قادرة على تسلق هضاب وكثبان من الرمل والدخول إلى بعض الغابات المطلة على السواحل لجمع النفايات التي يتخلص منها السياح على امتداد فصول السنة في الطبيعة أي خارج الأماكن المخصصة لها.
 
 
واهتدت السلطات المحلية وخبراء البيئة إلى أن الكاسحات التي تستخدم عادة لتنظيف الشواطئ تلحق أضرارا كبيرة بكائنات حيوانية ونباتية صغيرة الحجم وهشة من تلك التي تشكل ثروة التنوع الحيوي في المناطق الساحلية. فهي تدوس عليها وعلى فراخها وبيضها ويرقاتها. وتأكد أن اللجوء إلى الحمير للمساعدة على تنظيف الشواطئ يحمي هذه الكائنات. ومن خلال نجاح تجربة استبدال الكاسحات بالحمير، تفطن كثير من الباعة المتجولين على شواطئ فرنسا الغربية إلى أن استبدال درجاتهم النارية بحمير يضعون فوقها ما يبيعون ويستطيعون التنقل بين المصطافين لعرضها عليهم، أمر يوفر لهم مزيدا من الراحة والمال.
 
 
والحقيقة أن تنقل الحمار بين صفوف المصطافين الذين يقصدون الشواطئ لا يزعجهم. بل لوحظ أن الأطفال وكثيرا من الآباء والأمهات يسعون إلى الاقتراب منه للتعرف إليه عن كثب وطرح أسئلة كثيرة على الباعة حول طريقة تربيته وكلفته وطرق استخدامه في أغراض أخرى. ومن هذه الطرق مثلا إدراجه ضمن رحلات استكشافية مخصصة للسياح ودورات تدريبية يشارك فيها التلاميذ والطلبة وحتى الباحثون المتخصصون في دراسة بيئة السواحل.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.