رفقاً بأرضنا

توظيف الثروات الطبيعية لخدمة الثروات البشرية

سمعي

تدعو منظمات المجتمع المدني في كثير من البلدان النامية إلى إدراج بند في دساتير هذه البلدان ينص على ضرورة توظيف الثروات البشرية توظيفا شفافا ومستداما لفائدة الموارد البشرية كل الموارد البشرية.

إعلان

في التقرير الأخير الذي أعدته منظمة " إفريقيا بروغريس بانيل" غير الحكومية التي تعنى بالتنمية في القارة الإفريقية تأكيد على أن حرص كثير من الحكام الافارقة على التعتيم على الإحصائيات والمعطيات الأخرى المتعلقة بالثروات الطبيعية وطرق استغلالها تسبب في جمهورية الكونغو الديموقراطية العام الماضي في خسائر مالية قدرت بمليار و360 مليون يورو . وهذا المبلغ هو ضعف ذلك الذي تخصصه الدولة لقطاع التربية. ويقول واضعو التقرير إن ربع عائدات الثروة النفطية في التشاد تقريبا يخصص للمسائل الأمنية بينما لا تزيد حصة التربية  عن ثلاثة في المائة من هذه العائدات.
 
 
والملاحظ أن الغاني كوفي أنان أمين عام الأمم المتحدة السابق والفرنسي ميشيل كوندوسو مدير عام صندوق النقد الدولي سابقا شاركا في صياغة هذا التقرير. وإذا كانا يقران بضرورة الإنفاق على المنظومة الأمنية لطمأنة المستثمرين وتنشيط الدورة الاقتصادية وتحسين الأوضاع الاجتماعية، فإنهما يخلصان إلى استنتاج مفاده أن تعزيز المنظومة الأمنية في البلدان النامية يتم عموما لضمان بقاء أنظمة لم ترس عبر صناديق الاقتراع ولا هي راغبة في انخراط بلدانها في عملية التداول على السلطة.  
 
 
وتصب نتائج هذا التقرير كلها في مصب خلاصة توصلت إليها أغلب التقارير التي نشرتها منظمة الشفافية العالمية غير الحكومية والمنظمات الوطنية المماثلة في البلدان العربية. فهذه التقارير تؤكد أن جزءا كبيرا من الأموال التي تغذي الفساد في البلدان العربية مصدرها عائدات الموارد الطبيعية. ونجد في هذه التقارير دعوات ملحة صادرة عن منظمات المجتمع المدني يطالب أصحابها فيها بإدراج بند في دساتير هذه البلدان ينص على ضرورة استغلال الموارد الطبيعية لمصلحة الثروات البشرية كلها لا بعضها والحرص أيضا على ضمان حق الأجيال المقبلة في الاستفادة من الثروات الطبيعية في كل بلد على نحو يخدم البيئة والاقتصاد ومبدأ توزيع الثروة توزيعا عادلا.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم