تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

تجري الرياح بما لا تشتهي بروكسيل

سمعي
يوتيوب

يشهد قطاع توليد الطاقة من الرياح اليوم في بلدان الاتحاد الأوروبي مصاعب كثيرة تحول دونه ودون المساهمة بشكل فاعل في المرور إلى منظومة الطاقة الأقل تلويثا.

إعلان
ما انفكت الشكاوى تنهال على مكتب يوحاكيم ألمونيا نائب رئيس المفوضية الأوروبية بشأن طواحين الريح الحديثة التي زرعت في السنوات  العشرين الأخيرة في غالبية بلدان الاتحاد الأوروبي بهدف توليد الطاقة من الرياح. وتأتي هذه الشكاوى من أطراف كثيرة في مقدمتها المفوضية الأوروبية نفسها والدول والجمعيات والمنظمات المهنية ونقابات أرباب العمل والعمال.
 
ويمكن القول إجمالا إن جزءا هاما من هذه الشكاوى التي تصل إلى مكتب نائب رئيس المفوضية الأوروبية في  بروكسيل  تأتي من الجمعيات الأهلية التي لا توافق على الاستمرار في إقامة مثل هذه الطواحين في قمم الجبال وأحيانا في السهول والبحار. ويقول أصحاب الشكاوى هذه إن طواحين الريح تفسد روعة المناظر الطبيعية وتشكل خطرا على الطيور المهاجرة وعلى الصيادين في ما يخص تلك التي تقام في البحر.
 
وأما الجزء الأهم في هذه الشكاوى فمصدره الشركات المتخصصة في إنتاج الطاقة . ويقول أصحابها في رسائلهم التي يوجهونها إلى يوحاكيم ألمونيا نائب رئيس المفوضية والمكلف  بشئون المنافسة إن  طواحين كثيرة تقام على أسس لا يحترم فيها مبدأ المنافسة التجارية . وهو مبدأ تسعى المفوضية الأوروبية إلى تذكير الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بضرورة احترامه. بل إنه بإمكان المفوضية الأوروبية فرض عقوبات مالية على الدول التي لا تحترم هذا المبدأ.
 
 وفي الأيام الأخيرة هددت المفوضية بفرض مثل هذه العقوبات على ألمانيا التي  تقدم منذ سنوات مساعدات إضافية إلى عدة أطراف ألمانية حريصة على توليد الطاقة من الريح. وأقدمت السلطات الألمانية على هذه الخطوة بعد أن قررت التخلي نهائيا في غضون السنوات العشر المقبلة عن الطاقة الذرية . وفي بعض الرسائل التي وردت على مكتب نائب المفوضية الأوروبية المكلف بالمنافسة تلك التي يقول أصحابها مثلا إن صانعي طواحين  الريح الدانماركيين أو النرويجيين الذين يصدرون جزءا من طواحينهم إلى ألمانيا لا يتقاضون مساعدات خاصة على عكس الألمان الذين يصدرون المنتج ذاته للدانمارك والنرويج.
 
وفي هذه الرسائل شكاوى كثيرة  صادرة عن منتجي طواحين الريح في إسبانيا والذين يقولون إن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها بلادهم من جهة وتقلص المساعدات التي كانوا من جهة أخرى يتلقونها من الدولة إلى حدود  غير مقبولة أمران يهددان مستقبلهم ومستقبل عشرات الآلاف من الذين وظفوا طوال السنوات العشرين الأخيرة في قطاع الطاقة المولدة من الرياح. وهم محقون في ما يقولون لأن هذا القطاع كان يشغل عام ألفين وتسعة  43 ألف شخص في إسبانيا فانخفض العدد اليوم إلى 23 ألف.  

 

 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن