رفقاً بأرضنا

مادة "الأميانت" تفسد على برج "مونبارناس" الاحتفال بعيد ميلاده الأربعين

سمعي
إذاعة فرنسا الدولية

كان بإمكان برج "مونبارناس" الباريسي الشهير أن يحتفل بصخب يوم 12 من شهر سبتمبر الجاري بعيد ميلاده الأربعين لولا الجدل الكبير المثار حول خطورة مادة الأميانت (الأسباستوس) العازلة على الصحة وهي المادة المستخدمة بكثرة في هذا المعلم الباريسي البارز.

إعلان
 
بالرغم من أن فكرة تشييد برج "مونبارناس " في باريس قد ولدت عام 1958، فإن بناء البرج لم يكتمل إلا عام 1972. وافتتح عام 1973. وكان المعترضون على البرج في البداية أكثر بكثير من المتحمسين له . ومع ذلك فإنه تمكن شيئا فشيئا من فرض نفسه كمعلم من معالم باريس المعمارية والسياحية الهامة شأنه في ذلك شأن مركز " جورج بومبيدو " الثقافي الذي كان كثير من الفرنسيين يصفونه بعد بنائه بــ"المصنع الباريسي" بسبب جدرانه وأعمدته التي صنعت من فولاذ.
 
ولكن بقدر ما تحسنت صورة مركز "بومبيدو" الثقافي بفضل مكتبته الضخمة ومتحفه الذي يعد من أهم متاحف الفن الحديث العالمية، بقدر ما ساءت صورة برج " مونبارناس" بسبب الأسبست أو الأميانت. فقد اهتدى المشرفون على البرج عام 1995 إلى أن هذه المادة العازلة قد وضعت في أروقة العزل التابعة للبرج بكميات كبيرة وبأنه لا يمكن الإبقاء عليها نظرا لمخاطرها على الصحة البشرية.
 

ولئن استطاع المشرفون على البرج تخليصه من مادة الأميانت بشكل تدريجي، فإن شكوكا لا تزال قائمة بشأن مدى استجابة البرج لقواعد السلامة الأمنية والصحية بالنسبة إلى العاملين فيه بسبب حبيبات من هذه المادة لا تزال في هواء محيط البرج. ورغم أن المشرفين عليه يسعون اليوم إلى طمأنة مرتاديه بشكل منتظم ، فإن هؤلاء غير مطمئنين لأسباب كثيرة من أهمها أن التقارير الطبية الفرنسية تقول إن الذين استنشقوا هذه المادة بنسب كبيرة من حيث لا يدورن في البنايات وورش البناء خلال العقود الخمسة الأخيرة سيموتون بشكل مبكر في غضون العقدين المقبلين . وقدرت التقارير عدد هؤلاء ما بين 50 ألف و100 ألف شخص.  

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم