رفقاً بأرضنا

كارثة الخلجان التونسية متعددة الأوجه

سمعي
يوتيوب

كل الدراسات المستقبلية حول المناخ تتفق على أن جانبا من مناطق كثيرة تقع على الشريط الساحلي التونسي، ستغمرها مياه المتوسط في العقود المقبلة.

إعلان

في 18 من شهر سبتمبر/ أيلول الماضي شن أهالي بلدة "قصيبة المديوني" الواقعة على الشريط الساحلي التونسي والأماكن المحيطة بها إضرابا عاما للتنديد بأحد أوجه ما يمكن تسميته بـ" كارثة خلجان تونس" البيئية.

فقد طالب السكان المضربون في ذلك اليوم بالتحرك الفعلي لوضع حد لتلويث مياه السواحل القريبة من هذه البلدة على نحو حول البيئة البحرية إلى بؤرة للأمراض التي تطال الثروة السمكية والتنوع الحيوي والإنسان.

ومن مصادر تلويث سواحل بلدة "قصيبة المديوني" محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي هرمت وتآكلت أجهزتها فأصبحت جزءا من المشكلة بعد كانت جزءا من الحل. أضف إلى ذلك النفايات التي ترميها بعض الوحدات الصناعية في الطبيعة.

والواقع أن كارثة خليج الحمامات البيئية التي تقع على طرفه الجنوبي بلدة "قصيبة المديوني" ليست حكرا على هذا الخليج.

فمدينتا صفاقس وقابس اللتان من الشمال إلى الجنوب ما يسمى " خليج قابس" ترمزان اليوم إلى سياسات الحكم غير الرشيد الذي مارسته الحكومات التونسية المتعاقبة منذ استقلال البلاد في مجال البيئة. ذلك أن سكان المدينتين يهربون من الشواطئ القريبة منهما لأنها تحولت منذ عشرات السنين إلى بؤر للتلوث الصناعي والأمراض الناتجة عنها.

ويقول الناشطون البيئيون في تونس إن الحكومات التي تعاقبت على السلطة بعد قيام ثورة "الياسمين" لم تعر الملفات البيئية أي اهتمام. بل إنها غضت الطرف عن ممارسات بشعة ضد البيئة منها مثلا البناء الفوضوي على طول الشريط الساحلي.

ويضيف هؤلاء الناشطون فيقولون إن أحزاب المعارضة التي تطالب اليوم بتشكيل حكومة كفاءات وطنية نسيت أو تناست إجراء ضروريا هو تعيين نائب لرئيس الوزراء يعنى بالملفات البيئية .

وتكتفي هذه الأحزاب حتى الآن ومعها الأحزاب الحاكمة بالتأكيد على أهمية تعيين نائبين لرئيس الوزراء يهتم أحدهما بالمسألة الأمنية وتوكل إلى الآخر المسألة الاقتصادية.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم