تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

وزراء البيئة في فرنسا "يخافون" من الذئاب والدببة

سمعي
موقع "ستوك إكسشينج"
3 دقائق

في فرنسا عاد الجدل بقوة هذه الأيام بين مناصري الذئاب والدببة من جهة ومربي المواشي من جهة أخرى. وأصبح وزير البيئة الحالي على غرار من سبقوه في هذا المنصب مضطرا إلى الاضطلاع بدور الوسيط لمحاولة الحد من غضب هؤلاء وأولئك.

إعلان

عندما يسأل وزراء البيئة الذين تعاقبوا على هذه الوزارة في فرنسا خلال السنوات العشرين الماضية عن أهم المشاكل التي واجهوها وهم وزراء، يكادون أن يجمعوا على أن إحداها تسمى " مشكلة الذئب والدب".
 
ها هو فيليب مارتان وزير البيئة الفرنسي الحالي الذي لم تمض على تعيينه إلا أشهر قليلة، يجد نفسه مضطرا هذه الأيام إلى قضاء شطر هائل من وقته لمحاولة الحد من غضب طرفين أساسين من أطراف المشكلة، ونعني مربي الماشية من جهة والمدافعين عن الذئب والدب من جهة أخرى.
 
فقبل أيام هاجم قطيع من الذئاب مجموعة من الخيول التي كانت في مربض يقع في منطقة " ألب ماريتيم" الجبلية.
 
بالرغم من أن هذا المربض محاط بسياج مكهرب ، فإن الذئاب أقدمت على ترويع الخيول فيه وإخراجها منه وقتل أحدها واستخدامه وجبة شهية وإصابة آخر بجروح بليغة.
 
وأثار الأمر حفيظة مربي الماشية في المنطقة ومناطق أخرى يعيش فيها الذئب اليوم . وحملوا على وزير البيئة مطالبين إياه بخفض عدد الذئاب التي تكاثرت في السنوات الأخيرة والتي هي جزء من الحيوانات الوحشية التي يمنع قتلها بعد أن كادت أن تنقرض من فرنسا.
 
لكن المدافعين عن الذئب يقولون إنه على المربين أن يعيشوا جنبا إلى جنب مع مواشيهم، لا أن يحرسوها عن بعد. ويضيفون قائلين إن الدولة تدفع لمربي المواشي أموالا عن الخسائر الناتجة عن هجمات الذئاب المتواجدة أساسا في جنوب البلاد وفي جزء من شرقها وهجمات الدببة في جنوب البلاد الغربي.
 
والملاحظ أن المدافعين عن الدب الذي كاد هو الآخر أن ينقرض من منطقة "البيرينيه" الواقعة على الحدود الفرنسية الإسبانية يحملون هذه الأيام بقوة على وزير البيئة، لأنه قال أمام المشاركين في مؤتمر وطني جمع منتخبي المناطق الجبلية إنه بإمكان الدولة عند اللزوم اتخاذ إجراءات لتخويف الدببة والحيلولة دونها ودون الاقتراب من المواشي ومساكن الريفيين في منطقة "البيرينيه".
 
وقد وجد الوزير نفسه مضطرا إلى الرد على المدافعين عن الدب بهدوء والتأكيد على أن هذه الإجراءات لا تعني بالضرورة أن هناك مخططا لدى الحكومة الحالية  يهدف إلى التخلص من دببة المنطقة.  
 
وقد أغضب هذا الرد مربي المواشي الذين حملوا على الوزير وذكروه بأنهم لن يظلوا مكتوفي الأيادي إذا واصل الدب مهاجمة قطعانهم حتى وإن ظلت الحكومة تعوضهم عن خسائرهم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.