تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مادة الأميانت ستفرض نفسها في فرنسا عام 2014

سمعي
ويكيمابيا
3 دقائق

ينتظر القضاء الفرنسي فتح قضايا عدة تتعلق بضحايا مادة الأميانت خصوصا قضية تتعلق بجامعة جوسيو الباريسية التي استخدم الأميانت فيها كعازل لمنع نشوب الحرائق.‏

إعلان
 
من بين الشكاوى التي ينتظر أن يفتحها القضاء الفرنسي بشأن ملف الأميانت في البلاد تلك التي تتعلق بجامعة "جوسيو" غير البعيدة عن مقر معهد العالم العربي في الدائرة الخامسة من باريس. وكانت هذه الجامعة قد بنيت في ستينات القرن الماضي لتكون أصلا مختبرا في الوقت ذاته للعلوم الصحيحة أو البحتة من جهة والعلوم الإنسانية من جهة أخرى.
 
كانت الجامعة في البداية ترمز إلى الحداثة. ولكنه اتضح في تسعينات القرن الماضي أنها مشبّعة بمادة الأميانت المضرة بالصحة البشرية والتي وضعت فيها أساسا كعازل يحول دون نشوب الحرائق في مبنى الجامعة.
ما جعل صورة مبنى هذه الجامعة مقترنة حتى الآن بالأميانت أن كلود ألّيغر وزير التعليم العالي سابقا رفض إنهاء الأشغال التي كانت قد بدأت من قبل لتنظيف مبنى هذه الجامعة من مادة الأميانت.
 
اعتبر الوزير السابق أن الأضرار الناتجة عن وجود مادة الأميانت في الجامعة كانت أقل بكثير مما كان يقال عنها . وأدى هذا الموقف إلى إثارة حفيظة من أساتذة وباحثين في الجامعة تضررت صحتهم كثيرا جراء مادة الأميانت.
 
بعد استئناف أشغال تطهير مبنى جامعة "جوسيو" من مادة الأميانت، قدرت كلفتها بقرابة 183 ميلون يورو. ولكنها لم تنته بعد وينتظر مبدئيا أن تنتهي الأشغال في العام 2015. بل إن كلفتها قدرت في العام 2011 بمليار و850 مليون يورو.
 
ملف الأميانت في جامعة "جوسيو" سيفتح إذن قضائيا في العام 2014 شأنه في ذلك شأن ملفات كثيرة مماثلة ستكون فيها مارتين أوبري أمينة الحزب الاشتراكي سابقا وعمدة مدينة ليل الفرنسية حاليا ملاحقة من قبل القضاء لا باعتبارها وزيرة سابقة بل لكونها كانت خلال الفترة من العام 1987 إلى العام 1994 مديرة الإدارة التي تعنى بالسلامة الأمنية في وزارة العمل.
 
يقول الذين رفعوا أو سيرفعون بشأنها شكاوى أمام القضاء إنه كان عليها أن تمنع شركات مقاولات البناء من استخدام مادة الأميانت، ولكنها لم تفعل والحال أن كل المتخصصين في سلامة ظروف العمل أو المشرفين على هذا القطاع في الإدارات الفرنسية كانوا على علم بما تسببه هذه المادة من أضرار وأمراض سرطانية كانت معروفة منذ بدايات القرن العشرين وأنه تم التذكير بها أكثر من مرة ضمن الأمراض المهنية.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.