تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مفارقة عجيبة : السيارة النظيفة بدأت تفرض نفسها على الفرنسيين

سمعي
فيس بوك
3 دقائق

نظرة الفرنسيين وأصحاب الشركات المتخصصة في تصنيع السيارات تتغير تجاه السيارة الكهربائية أو السيارة التي تعمل بمحرك هجين.

إعلان

 

في فرنسا يشتكي المدافعون عن البيئة منذ سنوات من عزوف ‏الشركات المتخصصة في صناعة السيارات وعزوف الفرنسيين عن ‏شراء سيارات أقل تلويثا من السيارات التي تشغل بواسطة البنزين. ‏

وكان لكلا الطرفين ونعني الشركات ومستخدمي السيارات حجج ‏لتبرير عدم الاهتمام أكثر من اللزوم بالسيارة النظيفة. فأصحاب ‏الشركات الكبرى كانوا يقولون إن التقنيات الحديثة لم تكن تسمح ‏بتصنيع سيارات تعمل بالكهرباء أو ذات محركات تعمل تارة ‏بالوقود الأحفوري وتارة أخرى بالكهرباء. ‏

وأما مستخدمو السيارات من الذين لديهم رغبة في اقتناء هذه ‏السيارات، فإنهم كانوا ولا يزالون يرددون أن أسعارها المرتفعة ‏وصعوبة شحنها في كل الأماكن عاملان أساسيان من عوامل عدم ‏الإقبال على شرائها. ‏

ولكن يبدو أن هذه الصورة بدأت فعلا تتغير عما كانت عليه. ويبدو ‏أن السيارة الكهربائية أو ذات المحرك الهجين بدأت تشق فعلا ‏طريقا بثبات في فرنسا. وهو ما تدل عليه مثلا بعض أرقام ‏السيارات خلال العام الماضي والتي كشف عنها هذا الأسبوع.‏

‏ فعدد مبيعات السيارات الكهربائية ارتفع بنسبة 42 في المائة عما ‏كان عليه العام قبل الماضي. بل إن مبيعات السيارات التي تعمل ‏بمحرك هجين ارتفع عددها بنسبة 50 في المائة. ‏

 

ولقائل أن يقول إن هذه النسبة تظل محدودة جدا لأن عدد هذه ‏السيارات التي تلوث أقل بكثير من السيارات التي تشغل بالبنزين لا ‏يتجاوز في أقصى الحالات مائة ألف سيارة، بينما بلغ عدد مجمل ‏السيارات التي بيعت في فرنسا العام الماضي مليونا وسبع مائة ‏وتسعين ألف سيارة.‏

 

‏ وبرغم كل ذلك هناك اليوم شبه إجماع لدى أصحاب الشركات ‏الفرنسية المتخصصة في صناعة السيارات على أن استثمار كثير ‏من المؤسسات العامة والخاصة في السيارة النظيفة من جهة ‏واعتمادها من جهة أخرى جزءا من منظومة النقل العام في مدن ‏كثيرة منها باريس وليون عاملان هامان من العوامل التي ستدفع ‏مستخدمي السيارات في المدن بشكل خاص على اختيار هذه ‏الطريق.‏

‏ لاسيما إذا انخفضت أسعار السيارة الكهربائية في المستقبل وطور ‏المصنعون فيها أنظمة التشغيل والصيانة ومنحوا راكبيها شعورا ‏بأنهم مرتاحون وبأنهم شركاء في المساعي الرامية إلى الحد من ‏عوادم محركات السيارة التقليدية المتسببة في ظاهرة الاحتباس ‏الحراري. ‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.