رفقا بأرضنا

تخليص فوكوشيما من الإشعاعات النووية يتطلب قرونا

سمعي
الصورة من ويكيبيديا

من دروس كارثة " فوكوشيما " النووية بعد مرور ثلاث سنوات على حصولها، أن مشروع تخليص المناطق الملوثة بالإشعاعات النووية يتطلب قرونا لا عشرات السنين حسب عدد من خبراء الذرة.

إعلان

 

كثيرون هم خبراء الذرة الذين يؤكدون اليوم بعد مرور ثلاث سنوات على كارثة "فوكوشيما" النووية اليابانية أن التوصل إلى التخلص من الإشعاعات التي تسببت فيها هذه الكارثة سيستمر لمدة عشرات السنين على الأقل.
 
في هذا الطرح تباين كبير مع الطرح الرسمي الياباني الذي يسعى أصحابه من خلاله إلى إخفاء الحقائق المتصلة بالكارثة ومضاعفاتها على البيئة وعلى الصحة البشرية، بهدف السعي إلى طمأنة اليابانيين.
 
من الإجراءات الهادفة إلى عدم نشر الخوف لدى سكان المناطق القريبة من منطقة فوكوشيما والتي تقوم على عدم الجهر بالحقيقة، واحد يرمي إلى وضع معدات لتسجيل درجات التلوث الإشعاعي، لا تقدّم الأرقام الصحيحة بل تقدم أرقاما هي أقل بكثير من درجات التلوث الإشعاعي الفعلي.
 
وقد لاحظ الصحافيون الأجانب الذين تمكنوا من زيارة هذه المناطق أن المستشفيات والمدارس وضعت من حولها معدات مماثلة حتى لا يشعر المرضى والتلاميذ بأنهم في أماكن تعرض حياتهم إلى الخطر.
 
هذا لا يعني أن السلطات اليابانية تقلل من أهمية الفحوص الدورية الواجب القيام بها في مثل هذه الأماكن.
لكن الشعار الذي لا يزال المسؤولون اليابانيون يرفعونه بشأن التعامل مع هذه الكارثة بمناسبة مرور ثلاث سنوات عليها، هو السعي إلى طمأنة الناس حتى وإن أدى ذلك إلى الكذب.
 
في إطار مساعي التهدئة هذه، حرصت السلطات اليابانية على تقسيم الأماكن التي اجتاحتها الإشعاعات النووية الناتجة عن كارثة " فوكوشيما" إلى ثلاث مناطق :
المنطقة الأولى هي تلك التي ركزت فيها الجهود على تخليصها من نسب الإشعاعات المرتفعة جدا والعمل على إعادة تأهيلها انطلاقا من شهرأبريل/نسيان 2014.
أما المنطقة الثانية، فهي تلك التي تقول عنها السلطات اليابانية إنها ستصبح مؤهلة لإيواء سكان بعد فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، أي بعد إنهاء عملية تخليصها من الإشعاعات.
 وفي ما يتعلق بالمنطقة الثالثة، ترى السلطات اليابانية أنها لن تأوي سكانا لأنه لا يمكن تخليصها من نسب التلوث الإشعاعي المفرطة حتى بعد عشرات السنين.
 
لكن عددا كبيرا من خبراء الذرة يرون اليوم أن كل المحاولات الرامية إلى إعادة بعض السكان إلى الأماكن المحيطة بفوكوشيما، لن تحمي هؤلاء السكان من الإشعاعات لا لمدة عقود بل لمدة قرون.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن