تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

أشجار زيتون أندلسية تصبح قطعا فنية

سمعي
الصورة من موقع freeimages.com
3 دقائق

في فرنسا بدأ ينتشر منذ سنوات تقليد يتمثل في التعامل مع أشجار الزيتون باعتبارها جزءا من القطع الفنية التي تحكي تاريخ المتوسط، والحضارات التي تعاقبت عليه، والقيم التي تتقاسمها المنطقة مع مناطق العالم الأخرى.

إعلان
قبل أيام، بيعت شجرة زيتون يقدر عمرها بألف عام في مدينة تولوز الفرنسية ب64 ألف يورو. وقد استقدمت هذه الشجرة من الأندلس ضمن مجموعة تحتوي على 44 زيتونة وضعت في المزاد العلني في إطار تقليد جديد بإمكانه اليوم المساعدة على الحفاظ على البيئة، ويتمثل في شراء أشجار الزيتون لا بهدف إنتاج زيت الزيتون بل للتعامل معها باعتبارها تحفا فنية قديمة، ورمزا من رموز تاريخ المنطقة المتوسطية والحضارات التي تعاقبت عليها، والقيم التي ترمز إليها شجرة الزيتون ومنها قيم التسامح والرغبة في السلام.
 
 
كثير من زعماء المنطقة المتوسطية عادوا إلى هذه الشجرة للتعبير للخصوم أو الأعداء عن هذه الرغبة. وهو مثلا حال الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي اختتم في أكتوبر عام 1974 خطابه الشهير من على منبر الأمم المتحدة قائلا : " لقد جئتكم يا سيادة الرئيس بغصن الزيتون في يدي وببندقية الثائر في يدي. فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي. لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي. لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي".
 
 
لهذه الأسباب كلها، بيعت قبل أيام شجرة زيتون أندلسية في مدينة تولوز في المزاد العلني ب64 ألف يورو. ويعزى هذا السعر المرتفع لعدة عوامل منها أن عمر الشجرة ألف عام وأن جذعها أصبح لوحة فنية رائعة وأن الشجرة ترمز إلى هوية المتوسط وتاريخه وإلى القيم التي يتقاسمها مع شعوب المناطق الأخرى.
 
قبل أيام أيضا، نقلت شجرة زيتون عمرها أحد عشر قرنا من مشتل قرب مدينة " نيم " الفرنسية الواقعة في جنوب البلاد إلى باريس ووضعت في ساحة تطل عليها عمارة فاخرة تقع في الدائرة السادسة عشرة غير بعيد عن قوس النصر.
 
 
ويقول بائع شجرة الزيتون هذه إنه اقتناها مع مجموعة من أشجار زيتون أخرى قرب مدينة قرطبة. وكان يفترض أن تقتلع وأن يباع حطبها لأن السلطات الإسبانية قررت مد طريق سيارة تمر عبر المكان الذي زرعت فيه هذه الزيتونة قبل أحد عشر قرنا.
 
 
لقد اشترى صاحب المشتل الفرنسي هذه الشجرة بسعر أفضل من السعر الذي كان قد عرض على مالكها في إسبانيا قبل اقتلاعها. وحملها بجذورها وأتربة جذورها إلى مشتله في الجنوب الفرنسي في عام 1989، فنجت من موت محقق. وهو اليوم فخور بأن تلد من جديد في باريس وأن تتأقلم مع بيئتها مثلما تأقلمت مع بيئة الجنوب الفرنسي.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.