تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل يختفي عصير البرتقال بسبب "مرض التنين الأصفر"؟

سمعي
الصورة من ويكيبيديا
3 دقائق

برغم ملايين الدولارات التي خصصتها الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة لمحاولة التصدي لمرض "اخضرار الحمضيات" أو "مرض التنين الأصفر"، فإن آخر التقارير الأمريكية حول الخسائر الاقتصادية التي ألحقها المرض بإنتاج البرتقال الأمريكي لاسيما في ولاية فلوريدا ينذر بالخط، ويشرع طرح سؤال يمكن صياغته كما يلي: "هل يختفي عصير البرتقال عما قريب؟" بسبب حشرة صغيرة الحجم تنقل بكتيريا إلى أشجار البرتقال فتسقط ثمارها قبل أن تينع.

إعلان

 فوزارة الزراعة الأمريكية تتوقع انخفاض محاصيل الحمضيات في ولاية فلوريدا هذا العام بنسبة 18 في المائة عما كانت عليه العام الماضي. بل إن الوزارة تؤكد أن نسبة انخفاض الإنتاج المتوقعة لم يسبق لها مثيل منذ عام 1985 أي منذ قرابة ثلاثين عاما.

وقد لوحظ بعد الكشف عن هذه التوقعات المرقمة، أن أسعار البرتقال ارتفعت كثيرا في بورصات المواد الأولية الزراعية. ولوحظ في الوقت ذاته أن مزارعين أمريكيين كثيرين مختصين في زراعة الحمضيات أصبحوا عاجزين عن ممارسة أنشطتهم لأنهم يؤكدون أن كل الجهود التي قاموا بها في السنوات الأخيرة للحيلولة دون تفشي المرض قد فشلت فشلا ذريعا وأن خسائرهم الاقتصادية لايمكن أن تعوضها المساعدات التي يحصلون عليها.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد استقدمت دبابير خلال السنوات العشر الأخيرة من باكستان لاستخدامها في التصدي عبر طريقة المقاومة الحيوية للحشرات التي تنقل "مرض التنين الأصفر" إلى أشجار البرتقال الأمريكية. كما استخدمت المبيدات الكيميائية لمحاولة القضاء على المرض. ولكن الأمر لم يجد نفعا.

ويرى خبراء زراعيون اليوم أن المنهجية الأسلم والأكثر نجاعة للتصدي لهذا المرض تمر عبر وضع إستراتيجية عالمية تبدأ صياغتها باستخلاص كل الدروس من التجارب التي استخدمت حتى الآن للتصدي للمرض في بلدان كثيرة منها البلدان الكبرى المنتجة للحمضيات وهي البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية والهند وباكستان وجنوب إفريقيا.

ورغم أن بلدان المنطقة المتوسطية قادرة على استغلال أزمة عصير البرتقال الأمريكي الحالية لمحاولة اكتساح أسواق جديدة، فإنها ليست محصنة ضد هذا المرض الذي اكتشف لأول مرة في مزارع الحمضيات الهندية خلال القرن السابع عشر، ولكنه بدأ يكتسح بشكل تدريجي وبطيء غالبية مناطق العالم الأخرى. وينصح خبراء الزراعة البلدان المتوسطية بأن تكون شريكا فاعلا في الحرب العالمية التي يدعون لشنها على "مرض التنين الأصفر" عبرتوحيد الموارد المالية والبشرية والمعارف العلمية والتكنولوجية القديمة والحديثة لتسجيل اختراق هام في صفوف العدو.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.