تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

فرنسا والبعد البيئي في حملة انتخابات البرلمان الأوروبي

سمعي
الصورة من رويترز

لو اختصرنا مكانة الهم البيئي في برامج الأحزاب السياسية الفرنسية المتصلة بانتخابات البرلمان الأوروبي، لقلنا إن هناك عموما مجموعتين اثنيتن من الأحزاب: مجموعة يبدو البعد البيئي عندها مهمشا أو ثانويا، ومجموعة تهتم بأشكال متفاوتة بهذا البعد في برامجها الانتخابية. والحزبان اللذان يبرزان أكثر من غيرهما في هذا الشأن هما حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف وحزب "الخضر".

إعلان

أما حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف والذي يعول كثيرا على انتخابات البرلمان الأوروبي لتعزيز حضوره فيه بشكل غير مسبوق، فهو ينطلق في قضية الحال من مبدأين اثنين يغذيان جزءا من قناعاته السياسية والإيولوجية، وهما أن الاقتصاد الأخضر الذي تدعو له الأحزاب الخضراء مفهوم افتراضي لايمكن أن يحل مشكلة البطالة التي يعاني منها الفرنسيون وأن الأحزاب الخضراء عموما ليست وطنية لأنها تردد دوما أن المشاكل البيئية لاتعرف حدودا وتستغل ذلك حسب حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف للتساهل في عملية التصدي للهجرة غير الشرعية.

وأما حزب الخضر الفرنسي الذي يقدم مع الأحزاب الخضراء الأوروبية الأخرى مرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية هي الألمانية سكا كيلر، فإن الجزء الأكبر من برنامجه الانتخابي مركز على القضايا البيئية. وفي البرنامج خلاصة لأطروحاته بشأن ملفات كثيرة تتعلق أساسا بالطاقة والأمن الغذائي والاقتصاد الأخضر. ومن هذه الأطروحات مثلا العمل على رفع نسبة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45 في المائة عام 2030 والتخلي عن الطاقة النووية وعدم الاستثمار في الغاز الصخري لأنه كارثي العواقب على البيئة-حسب الناشطين في هذه الأحزاب.

وإذا كانت أحزاب اليمين واليسار التقليدية الفرنسية تدعو عموما لإيجاد توازن بين الاعتبارات البيئية والاقتصادية، فإنها ترى أن التخلي عن الطاقة النووية في الوقت الراهن أمر سابق لأوانه لاسيما وأن فرنسا تنتج قرابة ثلاثة أرباع حاجاتها من الطاقة الكهربائية من الذرة.

ومن بين الأحزاب غير المعروفة كثيرا في فرنسا والتي لديها طرح طريف بشأن المقاربة الواجب اعتمادها في الشأن البيئي في المستقبل حزب تأسس عام 2006 ويسمى "حزب خفض النماء". وهو ينطلق دوما من فكرة مفادها أن الركض وراء زيادة الثروة إنما هواستثمار في الاستهلاك المفرط وعملية سرعان ماتؤدي إلى استنزاف الثروات الطبيعية. وهذا مايردده هذه الأيام مرشحو القائمات الخمس التي يقدمها هذا الحزب إلى انتخابات البرلمان الأوروبي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن