رفقاً بأرضنا

مزارع الرياح المعلقة في السماء

سمعي
الصورة من الأرشيف

دخلت صناعة الطواحين المعدة لتوليد الطاقة من الرياح مرحلة جديدة تعد لاستحداث مزارع رياح جديدة من ميزاتها أنها معلقة في السماء وأقل كلفة من المزارع الأرضية وأكثر إنتاجية.

إعلان
يُنتظر أن يسوق خلال السنوات القليلة المقبلة جيل جديد من الطواحين المستخدمة لتوليد الطاقة من الريح. وإذا كانت غالبية مزارع الرياح الحالية المخصصة لهذا الغرض توجد في قمم الجبال أو على سواحل المناطق المعرضة أكثر من غيرها لهبوب الرياح الآتية من البحار والمحيطات، فإن مزارع الرياح المستقبلية ستتخذ من السماء مكانا لها.
 
أما التجارب الحالية الواعدة في هذا المجال، فتقودها أساسا شركات أمريكية وألمانية وإيطالية وأسترالية وكندية. ويسعى أصحابها من خلالها إلى الاستفادة من هبوب الرياح في السماء على ارتفاع يتراوح حاليا بين أربع مائة  وألف متر. وميزة الرياح التي تهب في السماء وعلى علو يقدر بين 4 مائة وألف متر، أنها أفضل إنتاجا وإنتاجية وأشد وأسرع من تلك التي تهب في السهول أو على رؤوس الهضاب والتلال.
 
زد على ذلك أن التقنيات الحديثة تسمح بتصنيعها من معدات خفيفة قادرة على الصعود في السماء كما لو كانت طائرات ورقية، ناهيك عن مزايا كثيرة أخرى منها أن كلفة تصنيعها أقل بكثير من الطواحين الأرضية التي تستخدم لتوليد الطاقة من الرياح. ويؤكد المهندسون المتخصصون في صنع نماذج طواحين الريح التي تطلق في السماء أن كلفتها أقل بعشرات المرات كلفة مزارع الرياح الأرضية أو التي تنصّب في البحرغير بعيد عن المناطق الساحلية.
 
تتميز مزارع الرياح التي ترسل إلى السماء وتقاد في إطارها تجارب متقدمة لتوليد الطاقة من الرياح أيضا بكونها قادرة على تزويد مناطق معزولة بالطاقة الكهربائية، وبتجنب حصول مشاكل كثيرة تطرحها اليوم مزراع الرياح الأرضية منها مثلا الضجيج الذي تحدثه عند تشغيلها عبر هبوب الرياح، والتسبب في حوادث قاتلة في كثير من الأحيان بالنسبة إلى الطيور المهاجرة والخفافيش التي دأبت على الطيران في الليل.
 
وستسمح مزارع الرياح المستقبلة المعلقة في السماء بتجنب حصول مشكلة أصبحت تطرح اليوم في ما يخص طواحين الرياح الأرضية أو البحرية، وتتمثل في سرقة جزء هام من المعادن المصنوعة منها لبيعه في سوق المعادن التقليدية أو الموازية.
 
الملاحظ أن الشركات الإيطالية التي تقود اليوم مثل هذه التجارب تعمل على صنع طواحين ريح على المدى المتوسط يمكن أن  تصل إلى أماكن في السماء تبعد عن الأرض عشرة آلاف متر، حيث تقارب قوة هبوب الرياح أحيانا 4 مائة كلم في الساعة.
 
ويقول خبراء مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إن التوصل يوما ما إلى استخدام 1 في المائة فقط من الرياح التي تهب على علو كهذا سيسمح بتلبية  حاجات سكان الأرض كلهم من الطاقة.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم