تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

اليونسكو ترفض شطب جزء من غابات أسترالية من قائمة التراث العالمي

سمعي
الصورة من ويكيبيديا
4 دقائق

إذا كانت حكومات العالم تعمل جاهدة طيلة سنوات عديدة لإدراج هذا الموقع أو ذاك من مواقع بلدانها الطبيعية في التراث العالمي، فإن الحكومة الأسترالية ناشدت منظمة اليونسكو العمل على شطب جزء من غابات أستراليا المسجلة في قائمة التراث العالمي. ولكن المنظمة الدولية رفضت الاستجابة قبل أيام لهذا الطلب.

إعلان
 
علق بوب براون الذي كان يترأس حزب الخضر الأسترالي على قرار لجنة التراث  العالمي بشأن جزء من غابات جزيرة تاسمانيا الأسترالية فقال في تغريدة  إن القرار يشكل إهانة دبلوماسية  دولية لرئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت. وتشاطر كل المنظمات البيئية الرأي ذاته بشأن هذه القرار الذي اتخذته يوم الاثنين الماضي لجنة التراث العالمي في العاصمة القطرية.
 
 
الملاحظ أن الحكومة الأسترالية كانت قد كاتبت لجنة التراث العالمي قبل أشهر وطلبت منها إخراج جزء من غابات جزيرة تاسمانيا الأسترالية من التراث العالمي لأن لديها رغبة في استغلالها في صناعة الخشب. ويمتد هذا الجزء على مساحة قدرها أربعة وسبعون ألف هكتار علما أن المساحة الإجمالية التي أدرجتها منظمة اليونسكو في قائمة التراث العالمي عام 1982 تبلغ مليونا وأربع مائة ألف هكتار.
 
 
وأما الحجج التي قدمتها الحكومة الأسترالية للجنة التراث العالمي لشطب جزء من هذه غابات تاسمانيا  من قائمة التراث العالمي، فهي أن صناعة الخشب في البلد تسمح بتشغيل 66 ألف شخص. ولكن المنظمات البيئية الأسترالية تؤكد منذ سنوات أن مبيعات سوق الخشب الأسترالية التي تقدر بخمسة عشر مليار دولار في السنة تذهب عائداتها إلى أفراد قليلين يعدون على أطراف الأصابع وأنها تساهم في إتلاف الغطاء النباتي الأسترالي والإساءة إلى التنوع الحيوي   لا على مستوى أستراليا فحسب بل على المستوى العالمي. وهذا عامل هام من العوامل التي دفعت منظمة اليونسكو إلى إدراج غابات تاسمانيا في قائمة التراث العالمي.
 
 
ما يزعج حماة البيئة في أستراليا اليوم أن رئيس الوزراء الأسترالي الحالي توني أبوت ساهم من خلال طلبه الرامي إلى إخراج جزء من غابات تاسمانيا من التراث العالمي في دعم الصورة السيئة التي يحملها العالم اليوم عن بلدهم. وقد تشكلت هذه الصورة منذ عشرات العقود وتبلورت معالمها بشكل أكثر وضوحا في السنوات الأخيرة. ومما يعززها أن أستراليا وقعت على بروكول كيوتو للحد من الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري ولكنها ولم تصادق عليه.
 
واستقدمت أستراليا حيوانات كثيرة من قارات أخرى ولكنها لم تتحمل مسئولياتها تجاهها وتجاه التوازن البيئي والحيوي. وما يدل مثلا على الحملة الشرسة التي تقودها السلطات الأسترالية على الإبل المتوحشة بحجة أنها تسيء إلى البيئة وتساهم في احتداد ظاهرة الاحتباس الحراري من خلال فضلاتها. وهذه الحجة واهية حسب خبراء البيئة وتربية الماشية لأن الإبل على عكس كثير من الحيوانات الأخرى تعد اليوم من أفضل الحيوانات التي يمكن التعويل عليها في مجال التنمية المستدامة في المستقبل.
 
 
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.